تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- هذه القصة وغيرها تدلنا على سبب انتشار (التنابل) في العالم الإسلامي حتى زمن قريب، حيث لم نزل نسمع بتنابل التكايا، مثل: (تنابل اصطنبول، وتنابل بغداد، وتنابل دمشق، وغيرهم من التنابل الذين كانوا منتشرين في التكايا المنتشرة في طول البلاد وعرضها).

3- كان اعتقد أنه لا يصلي صلاتين في موضع واحد! وماذا في هذا الاعتقاد من الفضل؟ وماذا لو صلى في أي مكان ييسره الله له؟ وهل هو مأجور على اعتقاده هذا؟ وهل؟ وهل؟....وماذا فعل بصلاة الجماعة؟!

* يزهدون في الدنيا والآخرة! فماذا يريدون؟:-

ويقول الطوسي أيضاً (من آداب الحج):

فإذا دفعوا مع الإمام إلى المزدلفة، فأدبهم أن يكون في قلوبهم العظمة والإجلال لله تعالى، فإذا دفعوا مع إمامهم جعلوا الدنيا والآخرة وراء ظهورهم(1)؟!

- الجواب على هذا الضلال نجده في آيات كثيرة، نكتفي بواحدة منها: ((اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ)) [العنكبوت:36].

إنه سبحانه يأمرنا أن نعبد الله ونرجو اليوم الآخر، فما بال علومهم اللدنية تأبى إلا أن تكون مخالفة للقرآن الكريم؟ وقد رأينا مثل هذا القول في النصوص السابقة، ولا بأس من الرجوع إليها لجلاء الذاكرة...ورغم كل ذلك، يقولون: إن علومهم مؤيدة بالقرآن والسنة!

* عودة إلى الجهل:-

يقول الطوسي نفسه في كتابه (اللمع) نفسه:

قال أبو يزيد البسطامي: صحبت أبا علي السندي، فكنت ألقنه ما يقيم به فرضه، وكان يعلمني التوحيد والحقائق صرفاً(2).

- السؤال: لِمَ لَمْ يعلمه كشفه ما يقيم به فرضه؟ وما هو هذا التوحيد والحقائق مع كل هذا الجهل؟

* عودة إلى القمل:-

...سئل المرتعش النيسابوري رحمه الله عن الفقير فقال: الذي يأكله القمل ولا يكون له ظفر يحك به نفسه(3).

ولا تعليق، لكن القارئ يعلم الآن أن معنى كلمة (الفقير) أي: الولي الصوفي.

(1) اللمع، (ص:228، 229).

(2) اللمع، (ص:235).

(3) اللمع، (ص:152).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٢٨