تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...وقال الجنيد رحمه الله: أحب للمريد المبتدئ ألا يشغل قلبه بثلاث، وإلا تغير حاله، التكسب وطلب الحديث والتزوج. وقال (أي: الجنيد): أحب للصوفي ألا يكتب ولا يقرأ؛ لأنه أجمع لهمه(1)...

ويقول الطوسي في اللمع (داعياً للجهل):

...وقال بعضهم: إذا رأيت الفقير قد انحط من الحقيقة إلى العلم، فاعلم أنه قد فسخ عزمه وحل عقده(2)...

وقال أيضاً (داعياً للجهل):

قال الجنيد: إذا لقيت الفقير فالقه بالرفق ولا تلقه بالعلم، فإن الرفق يؤنسه والعلم يوحشه(3).

وقال أيضاً (من مقام التوكل):

سمعت أحمد بن علي الوجيهي يقول: سمعت بعض المشايخ يقول: حج حسن القزاز الدينوري رحمه الله اثنتي عشرة حجة حافياً، مكشوف الرأس، فكان إذا دخل في رجله الشوك يمسح رجله بالأرض ويمشي ولا يطأطئ رأسه إلى الأرض من صحة توكله(4).

- سؤال: صحة توكله هذه من أين جاء بها؟ وما هو دليله عليها من قرآن أو سنة أو عمل صحابة؟؟ نعم، يمكن وجود الدليل في الهندوسية والبوذية.

* دعوة إلى الكسل:-

يقول أبو نصر الطوسي في اللمع (الكتاب الأم في تاريخ التصوف الإسلامي):

وسمعت الذَّقِّي يقول: أقمت بمكة تسع سنين، وكنتُ اعتقدت ألا أصلي صلاتين في موضع واحد، فكان يمر بي من الجوع ما إذا رأيت جنازة أقول: ليتني كنت مكان هذا الميت، قال: وكان يقع في قلبي في الوقت: يا هذا أليست هذه الفاقة التي لك لا يعلم بها أحد غير الله، فكنت أشتغل بذلك، ويذهب عني ما أجد من الجوع(5).

* الملحوظات:-

1- هو آثم وليس مأجوراً؛ لأن الجوع والكسل والصيام الموصول ليس من تعاليم الإسلام.

(1) إحياء علوم الدين: (4/206).

(2) اللمع، (ص:233).

(3) اللمع، (ص:233).

(4) اللمع، (ص:223).

(5) اللمع، (ص:225، 226).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٢٧