تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بعضهم: وُصِف لي ذاكرٌ في أجمة، فأتيته، فبينما هو جالس، إذا سبع عظيم ضربه واستلب منه قطعة (أي: قطعة من لحمه)، فغشي عليه وعليَّ، فلما أفاق قلت: ما هذا؟ فقال: قيض الله هذا السبع عَلَيَّ، فكلما دخلتني فترة عضني عضة كما رأيت(1).

1- هذا الذاكر هو أحد رجلين:

أ- إما أنه أهدى من محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأن محمداً لم يأت بمثل هذا الذكر ولا مثل هذه العبادة، ولا عرفها أصحابه.

ب- أو أنه سائر في إحدى متاهات الضلال البعيد..

2- ما هي نتائج العضات وقطع اللحم التي كان السبع ينهشها من جسمه؟

3- ما أكثر الزنادقة والمغفلين الذين يقولون: إن هذا مدسوس، فنجيبهم: ألا لعنة الله على الكاذبين.

* الصوفية يحاربون الشريعة والعلم:-

يقول ابن عجيبة:

...وقال شيخ شيوخنا سيدي علي رضي الله عنه: الجلوس مع العارفين أفضل من العزلة، والعزلة أفضل من الجلوس مع العوام، والجلوس مع العوام أفضل من الجلوس مع المتفقرة الجاهلين، قلت (القائل هو ابن عجيبة): والجلوس مع علماء الظاهر أقبح في حق الفقير من جميع ما تقدم، والله ما رأيت فقيراً صحبهم فأفلح في طريق القوم أبداً، فلا قاطع أعظم منهم(2)...

- من أمثال هذه النصوص ندرك سبب بعد المسلمين عن إسلامهم، وسبب جهلهم به، وبالتالي سبب انحدارهم إلى مستوى الجهل والذل الذي يتخبطون فيه.

- لكن.. هل تفرد ابن عجيبة في هذا التوجيه؟

- الجواب: لا، فهو يسير في طريق القوم، وقد مرت أمثلة، وهذه أخرى: يقول شهاب الدين السهروردي البغدادي (إمام الوجود).

...قال أبو سليمان الداراني: ثلاث من طلبهن فقد ركن إلى الدنيا، من طلب معاشاً أو تزوج امرأة أو كتب الحديث(3)!!

ويقول الغزالي (حجة الإسلام) (داعياً للجهل والتنبلة):

(1) الرسالة القشيرية، (ص:103).

(2) الفتوحات الإلهية، (ص:330).

(3) عوارف المعارف على هامش الإحياء: (2/165).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٢٦