...وسئل عن سر النفس؟ فقال: النفس سر، ما ظهر ذلك السر على أحد من خلقه إلا على فرعون؟ ((فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى)) [النازعات:24]، ولها سبع حجب سماوية، وسبع حجب أرضية، فكلما يدفن العبد نفسه أرضاً أرضاً، سما قلبه سماءً سماءً، فإذا دفنت النفس تحت الثرى، وصلت بالقلب إلى العرش(1).
- السؤال: أليس هذا تكذيباً لآيات القرآن الكريم؟؟ وماذا بقي من الإسلام؟ يا ناس أجيبونا. ورغم ذلك يقولون: إن علومهم مؤيدة بالقرآن والسنة! فجورٌ عجيب والله!
* يستطيع أن يحرق العرش والكرسي:-
قال الطوسي في اللمع (الكتاب الأم):
...حُكي عن الشبلي أنه أخذ من يد إنسان كسرة خبز فأكلها، ثم قال: إن نفسي هذه تطلب مني كسرة خبز، ولو التفت سري إلى العرش والكرسي لاحترق. أو كما قال(2).
- النقش على هذا الفقش: شر البلية شيئان:
أولاً: ما يضحك. ثانياً: عبارة (أو كما قال)!
ويقول الطوسي أيضاً:
...شهدوا على أبي الحسين النوري أنه سمع أذان المؤذن فقال: طعنة وشم الموت! وسمع نباح كلب، فقال: لبيك وسعديك(3)...
* ملحوظة:-
مر مثل هذا الضلال في مكان سابق، ولن تعدم زنديقاً أو جاهلاً يقول لك: هذا له تأويل.
وقال أيضاً:
سمعت أبا عبد الله بن جابان يقول: دخلت على الشبلي في سنة القحط، فسلمت عليه، فلما قمتُ على أن أخرج من عنده، فكان يقول لي ولمن معي، إلى أن خرجنا من الدار: مرُّوا، أنا معكم حيثما كنتم، أنتم في رعايتي وفي كلاءتي. قلت: أراد بقوله ذلك: إن الله تعالى معكم حيثما كنتم وهو يرعاكم ويكلؤكم وأنتم في رعايته وكلاءته.
(1) اللمع، (ص:299)، والإحياء: (4/61). والرسالة القشيرية، (ص:5)، مع اختلاف الألفاظ، وأيضاً إحياء علوم الدين: (3/243).
(2) اللمع، (ص:479).
(3) اللمع، (ص:492).