وقال (واصفاً الصلوات الإدريسية التي مر بعضها في فصل سابق): هذه الصلوات قد استوت على عرش الأنوار، وأرجلهن متدليات على كرسي الأسرار، تصلين في كتاب الكمالات المحمدية، بقرآن الحقائق الأحمدية، قد طلعت في سماوات العلا شمسها، وارتفع عن وجه الكمال المحمدي نقابها، وبحرها في الحقائق الإلهية زاخر، ولهن في القسمة من المعارف المحمدية حظ وافر، خذهن إليك يا من أراد أن يسبح في كوثر النور المحمدي، وجُلْ في عجائب معانيها يا من يبتغي الاغتراف من البحر الأحمدي، تتلو عليك من كتاب الحقائق المحمدية محكم الآيات(1)...إلخ.
- يترك التعليق على هذا الضلال للقارئ، مع الرجاء أن يعود إلى الصلوات الإدريسية، وأن ينتبه إلى دور الشياطين في المسرحية.
* يتيمم على شط دجلة!:-
...وعن أحمد الدورقي قال: قعد معروف الكرخي على شط دجلة، فتيمم! فقيل له: الماء قريب منك، فقال: لعلي لا أعيش حتى أبلغه(2)!
- القول على هذا الفعل:
1- صلاته باطلة لأنها دون طهارة، وإذا حضر الماء بطل التيمم، وكشفه كان أجهل منه.
2- من أي باب من أبواب المقامات الصوفية يمكن أن يكون هذا العمل؟ هل هو من مقام الفقر؟ أم الزهد؟ أم الورع؟ أم الخوف؟ أم التوكل؟ أم ماذا؟ ولا يسعنا إلا أن نقول له ولهم: مرحباً يا تقي، مرحباً يا ورع، مرحباً يا زهد، مرحباً يا معروف الكرخي، مرحباً يا أبا نعيم الأصفهاني (الذي أورد هذه القصة) وعلى الإسلام السلام، وعلى العقل السلام.
وللعلم: راوي هذه القصة (وكثير من أمثالها) هو أبو نعيم الأصفهاني في الحلية.
* فرعون صادق بادعائه الربوبية:-
قال سهل بن عبد الله (التستري):-
(1) أفضل الصلوات على سيد السادات، (ص:172، 173).
(2) حلية الأولياء، (معروف الكرخي).