تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الثاني: يقول: ما لم يصادم شيئاً من النصوص القطعية! أفلا تصادم قاعدتكم هذه قوله سبحانه: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا)) [المائدة:3]؟ أوَليست هذه الآية نصاً قطعياً؟ إن لم تكن كذلك، فهل بقي أمامكم نص يمكن أن يكون قطعياً؟!

* المتصوفة يفقهون الإسلام أكثر من الصحابة:-

يقول مولانا العارف بالله الشيخ محمد أمين الكردي (النقشبندي):

...وعن العارف الوفائي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي عن نفسه الشريفة: لست بميت، وإنما موتي عبارة عن تستري عمن لا يفقه عن الله، وأما من يفقه عن الله فهاأنذا أراه ويراني(1)...

الجواب: هذا الكلام هو إنكار للآية الكريمة: ((إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)) [الزمر:30]، التي هي نص قطعي، ورغم كل شيء يقولون: إن علومهم اللدنية وكشوفهم لا تصادم النصوص القطعية؟! وكلها مؤيدة بالقرآن والسنة؟!

* كيف يثبتون علومهم:-

...كان سيدي أحمد (ابن إدريس صاحب الطريقة الإدريسية) يقول: أملى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحزاب (أي: الأوراد) من لفظه.

وكان يقول: أخذنا العلم من أفواه الرجال كما تأخذون، ثم عرضناه على الله والرسول، فما أثبته أثبتناه وما نفاه نفيناه.

(1) تنوير القلوب، (ص:45).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٢٢