تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ويقدمون الحكايات لتشجيع التواكل والكسل والتسول:-

يقول أبو طالب المكي أيضاً والغزالي معه:

وحكي أن بعض العلماء صلى خلف رجل، فلما انفتل الإمام، نظر إليه في زي غير مكتسب، فقال: يا شيخ، مِنْ أين تأكل؟ فقال: اصبر حتى أعيد الصلاة التي صليتها خلفك ثم أجيبك(1)!

- عجيب والله! أصبح الأمر بالمعروف مبطلاً للصلاة؟! ثم يتساءل المتسائلون عن سبب فساد المسلمين!

ويقولان أيضاً (هو وهو):

وحدثونا في معناه عن آخر، أنه لزم العكوف في المسجد، ولم يكن ذا معلوم من عيش، فقال له الإمام الذي يصلي بالناس: لو تكسبت وتعيشت كان أفضل لك، فلم يجبه، فأعاد عليه وقتاً آخر نحو ذلك، فقال: يهودي في جوار المسجد قد ضمن لي كل يوم رغيفين، فقنعت بذلك، وتركتُ التكسب، فقال الإمام: إن كان صادقاً في ضمانه فإن عكوفك في المسجد خير لك، فقال له الرجل: يا هذا أنت لو لم تكن إماماً للمسلمين تقوم بينهم لنقص توجهك(2)....

* تعليق هام جداً:-

من هذه النصوص وما سبقها نستطيع أن نعرف سبب تأخر المسلمين وابتعادهم عن الإسلام ومصيرهم الحالي، حيث هم الآن (أذل أمة في الأرض).

* ويجعلون التشريع مستمراً، ولتنسخ الآية الكريمة:-

يقول محمد بن عبد الله بن حسنين الطصفاوي (التجاني):

واعلم أن من المقرر عند العلماء والأعلام، أنه يُعمل بجميع ما يتلقاه العارفون منه عليه الصلاة والسلام، سواء في اليقظة أو المنام، ما لم يصادم شيئاً من النصوص القطعية، أو يؤد إلى انخرام قاعدة شرعية(3)...

- سؤالان: الأول: أي شيء في الصوفية لا يصادم النصوص القطعية (سواء في المجمل أو التفصيل)؟

(1) قوت القلوب: (2/15)، والإحياء: (4/232).

(2) قوت القلوب: (2/15)، والإحياء: (4/232).

(3) الفتح الرباني فيما يحتاج إليه المريد التجاني، (ص:99).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٢١