...إن الولي صاحب التصرف يمد يده إلى جيب من شاء فيأخذ منه ما شاء من الدراهم، وذو الجيب لا يشعر! قلت: (القائل هو أحمد بن المبارك): لأن اليد الذي يأخذ بها الولي باطنية لا ظاهرية(1)...
أقول: هذه اللصوصية تعطينا صورة صغيرة، لكنها واضحة، عن سبب فساد المجتمعات الإسلامية.
* والمعاصي كلها مباحة للولي! (مكراً بالأشقياء الذين يعترضون على الأولياء):-
يقول الدباغ:
وإذا أراد الله شقاوة قوم وعدم انتفاعهم بالولي، سخرهم الحق فيما هم فيه من قبح ومخالفة، فيظنون أنه على شاكلتهم، وليس كذلك، حتى إنه يُتصور في طور الولاية أن يقعد الولي مع قوم يشربون الخمر، وهو يشرب معهم، فيظنون أنه شارب الخمر، وإنما تصورتْ روحه في صورة من الصور، وأظهرت ما أظهرت، وفي الحقيقة لا شيء، وإنما هو ظل ذاته تحرك فيما تحركوا فيه، مثل الصورة التي تظهر في المرآة(2)...اهـ. (الآت رقص من دون نقص، ترلم ترلم، ترلم ترلم).
* عودة إلى كشف العورة:-
يقول الدباغ نفسه: إن غير الولي إذا انكشفت عورته نفرت منه الملائكة الكرام؛ لأن الحياء يغلب عليهم، والمراد بالعورة العورة الحسية، وهي ظاهرة، والعورة المعنوية التي تكون بذكر المجون وألفاظ السَّفَه، وأما الولي فإنها لا تنفر منه إذا وقع له ذلك؛ لأنه إنما يفعله لغرضٍ صحيح، فيترك ستر عورته لما هو أولى منه؛ لأن أقوى المصلحتين يجب ارتكابه، ويؤجر على ستر عورته وإن لم يفعله، لأنه ما منعه من فعله إلا ما هو أقوى منه، ولولا ذلك الأقوى لفعله، فكأنه فعلهما جميعاً فيؤجر عليهما معاً(3)...
- سؤال: ما هي المصلحة من كشف العورة؟ أي مصلحة؟ سواء كانت أقوى أو أضعف أو مساوية أو موازية؟ أو أو.
- جواب: لعل كشف العورة مقام من مقاماتهم، التي هي (المنجيات)! وإلا فماذا؟؟
* من أساليب تبرير الفساد والمعاصي:-
(1) الإبريز، (ص:205).
(2) الإبريز، (ص:231).
(3) الإبريز، (ص:233).