تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صورة أرض المحشر وما يحوي عليه من الأعيان والمراتب وعرش الفصل والقضاء وحملته وصفوف الملائكة.

وهناك خرائط أخرى لم أرودها اكتفاءً بهذا.

وللعلم: ظهر في مدينة ليون بإسبانيا في أوائل القرن السادس الهجري كتاب لأحد أقطاب طريقة صوفية يهودية (الكابالا).

واسم الكتاب (زوهار) أي: (الإشراق) وفيه صورة للمراتب الروحانية تشبه ما عَرَفه ابن عربي بالكشف وسجله في فتوحاته المكية، مع فارق، هو أن الشكل المرسوم في الزوهار يتلاءم بشكله وأسمائه مع الديانة اليهودية، بينما خرائط ابن عربي معدلة حسب المفاهيم الإسلامية؟ وقد كان هذا الكتاب منتشراً في الأندلس في عصر ابن عربي!

- فما هي العلاقة؟ لا جواب! لكن يجب ألا ننسى الكشف والعلم اللدني.

* كل المعبودات حق (والأوثان حق):-

يقول ابن عربي (الشيخ الأكبر):

...فمن عناية الله بنا، لما كان المطلوب من خلقنا عبادته، أن قرب علينا الطريق، بأن خلقنا من الأرض التي أمرنا أن نعبده فيها، ولما عَبَدَ منَّا مَن عبد غيرَ الله، غار الله أن يعبد في أرضه غيره، فقال: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه؛ أي: حكم، فما عَبَدَ مَن عَبَد غير الله إلا لهذا الحكم، فلم يُعْبَد إلا الله وإن أخطئوا في النسبة، إذ كان لله في كل شيء وجه خاص به ثبت ذلك الشيء، فما خرج أحد عن عبادة الله(1)؟

- معنى هذا الكلام أن أصنام الهندوس هي الله وأوثان اليونان هي الله، وأن اللات والعزى وغيرها كلها هي الله!

وإياك أيها القارئ أن تعترض، فتنطرد! لأنه الكشف الكشف الكشف.

* ووصل الكشف بأهله إلى تكفير القرآن:-

في حاشية الصاوي على الجلالين، في شرح آية الاستثناء في سورة الكهف: ((وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا. إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ)) [الكهف:23، 24] جاء قوله: (أي: قول الصاوي):

(1) الفتوحات المكية: (3/248).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥١٤