تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...ومثل العقل في القلب مثل النظر في العين، وهو صقالٌ لموضعٍ مخصوص فيه، بمنزلة الصقال الذي في سواد العين، ومنه تنبعث الأشعة المحيطة بالمرئيات، فهكذا تنبعث من نظر العقل أشعةُ العلوم المحيطة بالمعلومات(1).

* المناقشة:

أولاً: للقلب أربعة تجاويف لا تجويفان.

ثانياً: السمع والبصر مركزهما الدماغ لا القلب.

ثالثاً: لا تنبعث الأشعة المحيطة بالمرئيات من سواد العين، إنما تنبعث من ضوء الشمس أو القمر أو السرج...وتسقط على المرئيات ثم تنعكس إلى كل الجهات، والأشعة التي تصطدم بسواد العين تدخله، وتكون الرؤية.

رابعاً: لا يوجد تشابه بين العقل في القلب والنظر في العين.

خامساً: مِن هنا، ومن غير هنا، نعرف أن الكشف لا يزيد عن كونه صوراً لمعلومات اقتبسها العارف عن المعارف السائدة في مجتمعه، بالإضافة إلى هذيانات وثرثرات ووسوسات إبليسية.

* جهل في كذب:-

يقول أبو الهدى الصيادي الرفاعي:

...بلغنا أن الإمام علياً رضي الله تعالى عنه كان يقول في خطبته على رءوس الأشهاد: أنا نقطة (بسم الله) أنا جنب الله الذي فرطتم، فيه وأنا اللوح وأنا القلم وأنا اللوح المحفوظ، وأنا العرش وأنا الكرسي وأنا السماوات السبع والأرضون. فإذا صحا وارتفع عن تجلي الوحدة في أثناء الخطبة يعتذر ويقر بعبوديته وضعفه وانقهاره تحت الأحكام الإلهية(2).

* تنبيه:

جهل كشفهم، ففي زمن علي بن أبي طالب لم يكن لباسم الله " نقطة؛ لأن التنقيط لم يكن قد اخترع بعد، وكفركشفهم في الباقي. وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يقل هذا الهذيان؛ لأنه كان مسلماً مؤمناً ولم يكن من الضالين.

* أين الإيمان؟ وأين العقل والحياء؟:-

يقول أبو الهدى الصيادي:

(1) عوارف المعارف في هامش الإحياء: (4/247).

(2) قلادة الجواهر، (ص:112).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٠٩