تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الغزالي (حجة الإسلام ومحجة الدين التي يتوصل بها إلى دار السلام):

...والمدْرك الثاني: الوحي للأنبياء والإلهام للأولياء، ولا تظن أن معرفة النبي صلى الله عليه وسلم لأمور الآخرة ولأمور الدنيا تقليد لجبريل عليه السلام، فإن التقليد ليس بمعرفة صحيحة، والنبي صلى الله عليه وسلم حاشاه الله من ذلك، بل قد انكشفت له الأشياء وشاهدها بنور البصيرة، كما شاهد المحسوسات بالعين الظاهرة(1)...

- في هذا النص، نتعرف على أحد الأساليب الخبيثة التي يستعملونها في الكيد للإسلام والمكر به؟ فهو هنا يستعمل عبارة (تقليد لجبريل)، بدلاً من كلمة (الوحي) لتكون مقبولة.

- وواضح أن قوله: (لأمور الآخرة ولأمور الدنيا) يعني به الشريعة الإسلامية، وهذا الأسلوب يبين مدى المكر الذي يكيدون به الإسلام.

- ثم لم يكتف هؤلاء المخدوعون بأحابيل الشياطين وخدعهم (في خرق العادة وفي الجذبة وما يوسوسون لهم فيها) حتى أرادوا أن يجعلوا محمداً صلى الله عليه وسلم من زمرتهم، ويجعلوا الإسلام صورة عن هذياناتهم.

* صيام جديد أو دين جديد:-

يقول الطوسي (في اللمع) وشهاب الدين السهروردي (في عوارف المعارف) وغيرهما:

...وحكي عن بعض الصادقين من أهل واسط أنه صام سنين كثيرة، وكان يفطر كل يوم قبل غروب الشمس إلا في رمضان.

يعلق السهروردي على هذا بقوله: ...ولكن أهل الصدق لهم نيات فيما يفعلون، فلا يُعارضون، والصدق محمود لعينه كيف كان(2)...

- السؤال: ما الفائدة من تعاليم الإسلام؟ وأين ذهبت؟ وما فائدة الرسل؟؟؟

* الكشف جهل في جهل:-

ويقول السهروردي أيضاً (شيخ الطريقة السهروردية):

...قال سهل بن عبد الله: للقلب تجويفان، أحدهما باطن وفيه السمع والبصر، وهو قلب القلب وسويداؤه.

(1) الكشف والتبيين للغزالي، (ملحق تنبيه المغترين)، (ص:210).

(2) اللمع، (ص:220)، وعوارف المعارف هامش الإحياء: (3/233).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٠٨