* ولم يبق عندهم لأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم قيمة ولا معنى:-
...الشيخ محيي الدين عبد القادر (الجيلاني) رضي الله عنه كان يقول على الكرسي ببغداد: مكثت خمساً وعشرين سنة متجرداً سايحاً في براري العراق وخرابه، وأربعين سنة أصلي الصبح بوضوء العشاء، وخمس عشرة سنة أصلي العشاء ثم أستفتح القرآن وأنا واقف على رجل واحدة، ويدي في وتد مضروب في حائط خوف النوم، حتى أنتهي إلى آخر القرآن عند السحر؛ وكنت ليلة طالعاً في سلم، فقالت لي نفسي: لو نمت ساعة ثم قمت، فوقفت موضع خطر لي هذا، وانتصبتُ على رجْلٍ واحدة واستفتحتُ القرآن حتى انتهيت إلى آخره وأنا على هذه الحالة، وكنتُ من الثلاثة أيام إلى الأربعين يوماً لا آكل(1)...
- سؤال: ماذا حدث لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿...أما أنا فأقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني﴾.
- وقد رغب هؤلاء القوم عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فماذا يكونون؟
* الأنبياء وقوف بين يدي الصوفي:-
...ورأى بعض الفقراء الشيخ عبد الله بن أبي جمرة المدفون بقرافة مصر رضي الله تعالى عنه، وهو جالس على كرسي، وعليه حلة خضراء، والأنبياء كلهم واقفون بين يديه! فأشكل ذلك عليه، فعرضه على بعض العارفين، فقال: وقوف الأنبياء إنما هو أدبٌ مع مَن ألبس الخلعة فيكون ذلك من باب التعريف للأحكام الشرعية، لا شرعاً جديداً(2)!!
السؤال: ما هي هنا الأحكام الشرعية التي يعرفون بها؟؟ لا يوجد إلا الزندقة، وهذا هو دأبهم في كل زندقاتهم، يعطونها تأويلاً هو أقبح من الكفر، ثم يقولون لك: إنه موافق للشرع، وعليك أن تلغي إيمانك وعقلك وتسلم.
* الصوفي يجيب الدعاء:-
...ومن مدايحه (محمد وفا بن محمد الرفاعي الحلبي) فيه (في أحمد الرفاعي) مدحة يتداولها الناس في الأذكار بحلب وهي:
كل الأنام عيالٌ ... ... عليك يا ابن الرفاعي
(1) قلادة الجواهر، (ص:458).
(2) قلادة الجواهر: (ص:111).