(يكذبون على الله وملائكته ورسله! ويناقض كشفهم بعضه) وبلغنا عن أبي عبد الله المغربي رضي الله عنه أنه قال: أهل السماع (أي: الغناء والموسيقى) خلقهم الله من نور بهائه، وخلق مثلهم سبعين ألف ملك من الملائكة المقربين، قد أقامهم الله تعالى بين العرش والكرسي في حضرة القدس، لباسهم الصوف الأخضر، ووجههم كالقمر ليلة تمامه، لهم شعور كشعور النساء، وهم قيام متواجدون والهون منذ خلقهم الله تعالى إلى أن ينفخ في الصور، يَسمَعُ بكاءهم وأنينَهم وفجعَهم وحنينَهم أهلُ السماوات السبع والأرضين، فهم أهل السماء، وينهدلون من العرش إلى الكرسي، ومن الكرسي إلى العرش، شبيه السكارى، لما بهم من شدة التوله، إسرافيل قائدهم ومرشدهم، وجبريل عليه السلام رئيسهم، والله تعالى مليكهم وجليسهم وأنيسهم، وهم إخواننا في النسب وأصحابنا في أهل السماء. ونقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لما هبط آدم عليه السلام إلى الأرض بكى ثلاثمائة سنة، فأوحى الله تعالى إليه، يا آدم، مم بكاؤك؟ ومم جزعك؟ فقال: يا رب، لست أبكي شوقاً إلى جنتك ولا خوفاً من نارك، وإنما بكائي شوقاً إلى الملائكة الصوفية المتواجدين حول العرش، سبعين ألف صف، جرد مرد يرقصون ويتواجدون حول العرش يدورون، يد كل واحد منهم بيد صاحبه وهم يقولون: جَلَّ المَلِكُ ملِكُنا، لولا الملِكُ هلكنا، مَن مثلُنا وأنت إلهنا، ومَن مثلُنا وأنت حبيبنا ومستغاثنا ومستفزنا، وذلك دأبهم إلى يوم القيامة، قال: فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم ارفع رأسك وانظر إليهم؟ قال: فرفع رأسه إلى السماء، فنظر إلى الملائكة وهم يرقصون حول العرش، وجبرائيل رئيسهم، وميكائيل قوالهم، فلما رآهم سكن روعه وأنينه وبكاؤه وحنينه(1)...
* التعليق:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب..؟
ثم إن هذا الكشف يناقض كشف الجيلي المار سابقاً! فمن هو الكاذب؟
(1) قلادة الجواهر، (ص:185).