تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال السيد إبراهيم الأعزب قدس سره، حضرت في بعض الأيام عند السيد أحمد الرفاعي...قال: أي فقراء، الشيخ عثمان السالم آبادي قدس سره، يصعد كل يوم عند غروب الشمس إلى ديوان الربوبية، وينظر ديوان ذريته، فما يجد من سيئة يمحها ويكتب عوضها بلا معارضة!! قال السيد إبراهيم الأعزب: فأخذتني الغيرة من ذلك، فالتفت إليَّ السيد أحمد الرفاعي وقال: أي إبراهيم، لا يكون الرجل مُمَكِّناً في سائر أحواله حتى يُعرض عليه عند غروب الشمس جميع أعمال أصحابه وأتباعه وتلامذته بالقرب والبعد، فيمحو منها ما يشاء ويثبت فيها ما يشاء بكرم الله ولطفه؛ أي إبراهيم، قل عن هذا العبد الفقير الحقير البائس المسكين، معدن الذل والانكسار (يعني نفسه): لا يكون الشيخ شيخاً كاملاً في سائر أموره وأحواله وأقواله وأفعاله، ولا يصلح له الجلوس في المخدة، حتى يحضر عند تلميذه في أربع مواضع: عند خروج روحه من جسده، وعند مسألة منكر ونكير له، وعند جوازه على الصراط، وعند الميزان(1)...

- نسأل هؤلاء المخدوعين: ما هو الشرك الذي يزيد عن هذا الشرك؟ ثم إن محمداً صلى الله عليه وسلم، وهو خير البشر، لا يغني عن أحدٍ شيئاً، أما هؤلاء القوم فقد تجاوزوا كل حدود الدين والإسلام والإيمان والعقل، ووصلوا إلى القدرة الإلهية، يفعلون ما يشاءون؟! وإنا لله وإنا إليه راجعون.

* وجعلوا الملائكة معاتيه ومخابيل:-

(1) قلادة الجواهر، (ص:193).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٤٩٧