وبيتٌ لأوثانٍ وكعبة طائفٍ ... ... وألواح توراةٍ ومصحف قرآن
أدين بدين الحب أنى توجهت ... ... كتائبه فالحب ديني وإيماني
ولنلاحظ أن ابن عربي كان يقول هذا الكلام عندما احتل الصليبيون القدس للمرة الثانية بعد أن حررها المسلمون بقيادة صلاح الدين الأيوبي. وبقوا فيها أربعة عشر سنة، وكان المسلمون يتنادون من كل حدب وصوب داعين للجهاد لتحرير القدس، بينما يقف ابن عربي ليقول: ...ودير لرهبان...وألواح توراة...أدين بدين الحب...!!
أما قصة تناوله كتاب فصوص الحكم من الرسول صلى الله عليه وسلم فنترك التعليق عليها، من حيث العقيدة ومن حيث الواقع، للقارئ اللبيب. بعد تذكيره بالآية الكريمة: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي...)) [المائدة:3]
* علوم لدنية؟!
يقول الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر الإمام العالم المحقق المتبحر...ابن عربي:
...فأقول على مفهوم من اللسان العربي بالحساب القمري من تقديم الليل على النهار، أن ليلة الأحد سلخ الله منها نهار الأربعاء، فالشأن الذي هو فيه في ليلة الأحد هو في نهار الأربعاء! وسلخ من ليلة الإثنين نهار الخميس، والشأن كالشأن، وسلخ من ليلة الثلاثاء نهار الجمعة...فالليالي منها للتحت والشمال والخلف، والنهار منها للفوق واليمين والأمام....والحكم لأول ساعة من الليل ولأول ساعة من النهار(1)...
ويقول أيضاً:
...ونبتدئ بيوم الأحد تبركاً بالاسم، فإنه من صفات الحق وله الأولية وله القلب...
(1) رسائل ابن عربي، كتاب أيام الشأن، (ص:10).