تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكرة الأثير، وكرة الهوى (الهواء)، وكرة الماء، وكرة التراب، فمن حيث هو قطب الأفلاك هو رفيع المكان(1)...

* التعليق: هذا العلم اللدني الناتج عن الكشف الذي هو حق اليقين، ظهر وإذا به انبثاق لمعلومات اقتنع بها المكاشف وكانت موجودة في عصره، مع غيرها طبعاً، وهذا العلم اللدني والكشف العظيم هو من كشوف الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر محيي الدين بن عربي. وكل كشوفهم وعلومهم اللدنية من هذا القبيل!!

* الكشف يقرر لاهوت عيسى:-

يقول ابن عربي في (مناجاة قاب قوسين):

...فسمعت كلاماً مني، لا داخلاً فيَّ ولا خارجاً عني، وهو يقول:

لله در عصابة سارت بهم ... ... نجب الفناء بحضرة الرحمن

قرعوا سماء الروح لما آنسوا ... ... جسماً ترابياً بلا أركان

فبدا لهم لاهوت عيسى المجتبى ... ... روحاً بلا نفس ولا جثمان(2)

- إذن، فعيسى عليه السلام إله، ولا تعترض فهو العلم اللدني. وهذا الكلام الذي لا داخلاً فيه ولا خارجاً عنه، عندما يسمعه الواصل وهو في حال استشعار الألوهية هو ما يسميه ابن عربي (الفهوانية).

* الكشف يقرر التثليث:-

ويقول ابن عربي أيضاً:

...فقام أصل التكوين على التثليث، أي: من الثلاثة...فهذا أيضاً قد ظهر حكم التثليث في إيجاد المعاني التي تقتنص بالأدلة؟ فأصل الكون التثليث، ولهذا كانت حكمة صالح عليه السلام التي أظهر الله في تأخير أخذ قومه ثلاثة أيام وعداً غير مكذوب(3) إلخ.

ويشرح عبد الرزاق القاشاني (في شرحه على الفصوص) هذا الكلام، ومن جملة ما يقول:

(1) فصوص الحكم (كلمة إدريسية)، (ص:75).

(2) رسائل ابن عربي، كتاب الإسرا، (ص:51).

(3) فصوص الحكم، (ص:116، 117)، وشرح القاشاني على الفصوص (ص:169، 170).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٤٨٠