...سمعت الجنيد يقول: سمعت السري يقول: وإن نفسي تطالبني منذ ثلاثين سنة أو أربعين سنة أن أغمس جزرة في دبس فما أطعتها(1)!
- ليس لنا أمام هذا الزهد البارد إلا الدسترة: دستور دستور دستور.. ودساتير كثيرة.
* وأيضاً بلا عنوان:-
...سمعت أبا عبد الله الصوفي يقول: سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول: ربما كنت أقرأ في ابتداء أمري في ركعة واحدة عشرة آلاف مرة: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) [الإخلاص:1]، وربما كنت أقرأ في ركعة واحدة القرآن كله، وربما كنت أصلي من الغداة إلى العصر ألف ركعة(2)!!
- ولا تعليق أيضاً، لكن أطلب من القارئ اللبيب أن يقوم بعملية حسابية بسيطة، ومع ذلك فلن نعدم من يقول لنا هذه الأمور من مقامات الخواص! فنجيبهم: وكذلك الرقص مع النقص والموسيقى والسماع.
* فقرة معترضة بلا مناقشة ولا ملحوظة ولا تنبيه:-
قال أحمد التجاني: لو بحت بما علمه الله لي لأجمع أهل العرفان على قتلي(3).
* من أجل زبيبة (لعلها من مقام المراقبة أو المحاسبة):-
يقول أبو بكر الكلاباذي (تاج الإسلام):
...قال أبو عثمان: كنت عند أبي حفص، وبين يديه زبيب، فأخذت زبيبة ووضعتها في فمي، فأخذ بحلقي وقال: يا خائن، تأكل زبيبتي؟ فقلت: لثقتي بزهادتك في الدنيا وعلمي بإيثارك أخذت الزبيبة. فقال: يا جاهل، تثق بقلب لا يملكه صاحبه(4)؟!
- للعلم: هذه القصة المخجلة هي من باب: (توقي القوم ومجاهداتهم)، ومن ذلك:
كان أبو المغيث لا يستند ولا ينام على جنبه، وكان يقوم الليل، وإذا غلبته عينه قعد ووضع جبينه على ركبتيه فيغفو غفوة(5).
(1) الرسالة القشيرية، (ص:72).
(2) الرسالة القشيرية، (ص:29).
(3) كشف الحجاب، (ص:373).
(4) التعرف (ص:147).
(5) التعرف، (ص:148).