وقيل للشبلي عند وفاته: قل: لا إله إلا الله، فقال:
قال سلطان حبه ... ... أنا لا أقبل الرشا
فسلوه بحقه ... ... لِمَ بقتلي تحرشا؟(1)
وقال بعضهم: كنت عند ممشاد الدينوري عند وفاته، فقيل له: كيف تجد العلة؟ فقال: سلوا العلة عني كيف تجدني؟ فقيل: قل: لا إله إلا الله، فحول وجهه إلى الجدار، وقال: أفنيتُ كلي بكلك، هذا جزاء مَنْ يحبك(2)؟
وقيل لأبي محمد الدبيلي وقد حضرته الوفاة: قل: لا إله إلا الله، فقال: هذا شيء قد عرفناه وبه نفنى، ثم أنشأ يقول:
تسربل ثوب التيه لَمَّا هويته ... ... وصد ولم يرض بأن أك عبده(3)
...سمعت بعض الفقراء يقول: لما قربت وفاة أحمد بن نصر رحمه الله تعالى، قال واحد: قل: أشهد أن لا إله إلا الله، فنظر إليه وقال: لا تترك الحرمة (بالفارسية: بي حرمتي مكن)(4). وحُكي أنه قيل له (لأبي الحسين النوري): قل: لا إله إلا الله، فقال: أليس إليه أعود(5)؟
- وغيرهم وغيرهم، ولا تعليق، ولا سؤال، لكن هكذا تقتضي حكمة الإشراق.
* من أجل نملتين (من مقام التقوى):-
...ومِثْل أبي يزيد، اشترى بهمذان حب القرطم، ففضل منه شيء، فلما رجع إلى بسطام رأى فيه نملتين، فرجع إلى همذان فوضع النملتين(6)!!
* الأسئلة:
1- هل أعاد النملتين إلى نفس قريتهما(7)؟ طبعاً لا. وعندما تبتعدان عن قريتهما فلا فرق عندهما بين بسطام وبين همذان، ولكن كشفه لا يفهم ذلك؟
2- عندما ذهب إلى همذان ورجع، فكم نملة مرت تحت رجله فداسها وقتلها دون أن يشعر؟ كم نملة قتل في سبيل إعادة نملتين؟ فكيف قصر علمه اللدني عن علم هذا الأمر البدهي.
* من مقام الزهد:-
(1) الرسالة القشيرية، (ص:138).
(2) الرسالة القشيرية، (ص:138).
(3) الرسالة القشيرية، (ص:138).
(4) الرسالة القشيرية، (ص:138).
(5) الرسالة القشيرية، (ص:138).
(6) الرسالة القشيرية، (ص:52).
(7) القرية هي عش النمل.