- السؤال: وماذا لو نام، وهل في عدم اضطجاعه فضل؟ أي فضل؟ لقد نام خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء، وخير البشر من بعدهم صحابة رسول الله، والنوم على الجنب هو من الفطرة، والإسلام دين الفطرة، فمن أين هذا التوقي والمجاهدة؟؟ ﴿من رغب عن سنتي فليسى مني﴾. وطبعاً هي حكمة الإشراق.
* ومن توقيهم البارد:-
قالوا: إن أبا عمرو الزجاجي أقام بمكة سنين كثيرة لم يحدث في الحرم، كان يخرج من الحرم للحدث، ثم يعود إليه وهو على الطهارة(1).
- وماذا لو أحدث في الحرم؟ هل هو يفهم ما كان يجهله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟؟
* خرابات وقمامات ولا يكلم الناس:-
ويقول أيضاً (أبو بكر الكلاباذي):
...سمعت فارساً يقول: كان أبو عبد الله المعروف بشكثل لا يكلم الناس، وكان يأوي إلى الخرابات في سواد الكوفة، وكان لا يأكل إلا المباح والقمامات(2)...
* التعليق:
هل هذا من الإسلام في شيء؟؟ لكن ما علينا إلا العودة إلى الدسترة.. دستور! دستور! دستور! ويظهر أن هناك علاقة باطنية بين التصوف وبين القاذورات.
* ودستور آخر (لعله من مقام التقوى):-
...سمعت الحسين المغازلي يقول: رأيت عبد الله القشاع ليلةً قائماً على شط دجلة وهو يقول: يا سيدي أنا عطشان، يا سيدي أنا عطشان، حتى أصبح، فلما أصبح قال: يا ويلتي، تبيح لي شيئاً وتحول بيني وبينه، وتحظر علي شيئاً وتخلي بيني وبينه، فإيش أصنع؟ ورجع ولم يشرب منه(3).
جوابنا: ألم يعلم هذا الجاهل أنه في عمله هذا إن لم يكن آثماً فهو على الأقل غير مأجور؟ أوَلا يعلم أيضاً، هو وطائفته، أن مثل هذا موجود في دين الهندوسية لا في دين الإسلام؟ ثم ماذا لو شرب؟ وما هي الحسنة في عدم شربه؟ لكن بمثل هذه التفاهات وصلت حالة المسلمين إلى ما نراه الآن.
* الصراخ والتعري من مستلزمات الصوفية:-
(1) التعرف، (ص:148).
(2) التعرف، (ص:148).
(3) التعرف، (ص:148).