(أبو الحسن علي بن عمر بن الحسين بن عيسى بن أبي النهى) كان فقيهاً صالحاً...وكان غالب أكله من الأشجار...وظهرت له كرامات كثيرة...وتُربته من التُّرَب المشهورة بالبركة واستجابة الدعاء، وقال: ومن أعجب بركتها ما أخبرني به الثقات، أنه كان على قبره شجرة سدر، يأخذ أصحاب الحُمِّيَّات من ورقها، يطلون به رءوسهم فيبرءون من الحمى، واستفاض ذلك حتى كان يؤتى لها من الأماكن البعيدة، قال: وكان من عادة أهل إب في غالب الأعياد أن يحصل بينهم وبين أهل باديتهم حروب كثيرة، فحصل بينهم في بعض الأعياد حرب انتصر فيه أهل البادية على أهل المدينة حتى أدخلوهم البيوت، فقال بعضهم: اقصدوا بنا هذه الشجرة التي يعبدونها فلنعقرها عليهم؛ فنهاهم بعض عقلائهم، فلم يقبلوا، وأسرع إليها بعض الجهال، وقطعها حتى أوقعها على الأرض؟ فأنف أهل المدينة من ذلك، وخرجوا نحوهم، فهزموهم هزيمة شديدة، وقتلوا منهم طائفة، وكان أول قتيل الذي قطع الشجرة. وكرامات الفقيه من هذا القبيل كثيرة(1)...
- السؤال: إن لم يكن هذا شركاً فما هو الشرك؟ وإن لم يكن وثنية فما هي الوثنية؟ وإن لم يكن ضلالاً فما هو الضلال؟ لكن هذا وأمثاله يفسر لنا الجهل والذل والتخبط الذي ابتليت به الأمة الإسلامية.
* يتصرف في الكون! لعله مساعَدة لله (سبحانه):-
(1) جامع النبهاني: (2/328).