تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الشيخ جلال الدين التبريزي) كان من كبار الأولياء وأفراد الرجال...يذكر ابن بطوطة قصصاً من كرامات الشيخ التي رآها حين لاقاه...حتى يقول: ولما كان يوم دخولي إلى الشيخ، رأيت عليه فرجية مرعز، فأعجبتني، وقلت في نفسي: ليت الشيخ أعطانيها؛ فلما دخلت عليه للوداع، قام إلى جانب الغار، وجرد الفرجية، وألبسنيها مع طاقية من رأسه، ولبس مرقعة، فأخبرني الفقراء أن الشيخ لم تكن عادته أن يلبس تلك الفرجية، وإنما لبسها عند قدومي، وأنه قال لهم: هذه الفرجية يطلبها المغربي، ويأخذها منه سلطان كافر ويُعطيها لأخينا برهان الدين الصاغرجي...(ويذكر ابن بطوطة سفره بعد ذلك، وكيف أخذ الفرجية منه سلطان الصين، ثم ذهابه عند الشيخ الصاغرجي حتى يقول): فقصدت زاوية الشيخ برهان الصاغرجي، فوجدته يقرأ والفرجية عليه بعينها...فقال لي: هذه الفرجية صنعها أخي جلال الدين برسمي، وكتب إلي أن الفرجية تصلك على يد فلان...وعجبت من صدق يقين الشيخ، وأعلمته بأول الحكاية؛ فقال لي: أخي جلال الدين أكبر من ذلك كله، هو يتصرف في الكون(1)!!

* تعليق: كشفهم أضل منهم وأجهل! فقد جهل أن الحبكة في هذه القصة من ترتيب شياطين الجن.

* موكل بأهل البرزخ (بالوكالة عن الله تعالى)؟:-

(زين العابدين بن عبد الرءوف المناوي! ابن شارح الجامع الصغير؛ من أكابر الأولياء وأعيان الأصفياء...حدث الحمصاني، وهو أحد المشايخ العارفين، قال: رأيت طعيمة الصعيدي المصري، وهو من أكابر الأولياء في علم الأرواح، وأمامه إنسان كالنور، أو نور كالإنسان، قلت: ما هذا؟ قال: زين العابدين المناوي، قد وكل بأهل البرزخ(2).

ملحوظة: أرجو من القارئ الكريم أن يقارن بين هذا الكلام وبين ما يشبهه في الوثنية اليونانية.

* هل يجيز الإسلام نصب الخيمة على القبر وتعليق القناديل؟:-

(1) جامع النبهاني: (2/10)، وقد نقلها عن رحلة ابن بطوطه.

(2) جامع النبهاني: (2/84).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٤٥٣