الشيخ عبد الكريم القاوي(1) الدمشقي: كان من أصحاب الكرامات الباهرات...فأراد الوالي أن يرى منه شيئاً من ذلك، فقال له الشيخ عبد الله (ابن الشيخ سعيد الحلبي): هل تقدر أن تشرب جميع ما في هذه البركة من الماء؟ فقال: لا أفعل، فقال: نحن نفعل ذلك، فقال: افعلوا، فأمر بعضهم سراً بأن يظهر بأنه يشرب من البركة، وأمر آخر بأن يفتح مجراها من جهة أخرى، ففعلا ذلك، فبعد قليل فرغت البركة؛ فلما ظهر للشيخ القاوي أن ذلك الرجل شرب البركة قال: وأنا أشربها أيضاً فاملئوها؟ فتركوها حتى امتلأت، فقام الشيخ القاوي، وأخذه حال عجيب، ووضع فمه في البركة فصار يشرب والماء يخرج من إحليله، ولم يزل كذلك يدخل الماء من فمه ويخرج من إحليله إلى أن فرغت البركة؟ وهي من أعظم كراماته، فاعتقده الوالي وغيره اعتقاداً عظيماً(2)...
- السؤال: هل كانوا يرون إحليله والماء يخرج منه؟ وهل؟ وهل؟ على أن كشف العورة عندهم شيء مثير للانتباه!
* قاف أيضاً! فأين هذا القاف؟!:-
حماد بن مسلم الدباس(3)...وروي أن الشيخ حماداً مر ببعض قرى بغداد، فرأى بعض أمراء الدولة المستظهرية راكباً سكران، فأنكر عليه، فسطا الأمير على الشيخ، فقال الشيخ: يا فرس الله خذيه، فعدت فرسه كالبرق الخاطف، يسبق البصر، ولم يعلم أين ذهب! وبعث الخليفة الخيل وراءه فلم يقف له على أثر، قال تاج الدين أبو الوفاء: وعزةِ مَن له العزة، لم يستقر به فرسه دون بر ولا بحر ولا سهل ولا جبل حتى ذهبت به إلى وراء جبل قاف(4)...
- فيا ناس، خبرونا أين هذا القاف؟ هذا مع غض النظر عن الكذب الخالي من الحياء.
* يعلم ما في الأرحام، وقاف أيضاً؟!:-
(1) توفي في دمشق عام (1283هـ).
(2) جامع النبهاني: (2/221، 222).
(3) توفي عام (525هـ).
(4) جامع النبهاني: (2/54).