(حسن الخلبوصي)، قال الشعراني: حكى الشيخ يوسف الحريثي رحمه الله، قال: لما حججت، سهرت ليلة في الحرم خلف المقام، وكانت ليلة مقمرة، فلما راق الليل، دخل جماعة يخفق النور عليهم، فطافوا وصلوا خلف المقام، وجلسوا يسيراً، فجاءهم شخص، وقال: يعيش رأسكم بالشيخ علي. فقالوا: رحمه الله تعالى. قال: من يكون موضعه؟ فقالوا: حسن الخلبوصي بناحية زفتى بالغربية. فقال: أناديه؟ فقالوا: نعم. فقال: يا حسن! فإذا هو واقف على رءوسهم عليه ثوب معصفر ووجهه مدهون بالدقيق وعلى كتفه سوط، فقالوا له: كن موضع الشيخ علي. فقال: على الرأس والعين، وذهب، فلما رجعت إلى بلادي قصدته بالزيارة في خان بنات الخطا، فوجدت واحدة راكبة على عنقه، ويداها ورجلاها مخضوبتان بالحناء وهي تصفعه في عنقه، وهو يقول لها: برفق فإن عيناي موجوعتان! فأول ما أقبلت عليه قال مبادراً: يا فلان، زغلت عيناك وغرك القمر، ما هو أنا، فعرفته أنه هو، وأمرني بعدم إشاعة ذلك(1). * التعليق: يتساءل المتسائلون عن سبب فساد الأمة الإسلامية وهو واضح أمام الأعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
* العورة.. العورة:-
(1) جامع النبهاني: (2/38).