وقال الشيخ عمر: كنت عند الشيخ عدي بن مسافر رضي الله عنه يوماً، فجاء جماعة من الأكراد والبوزية زائرين، وكان فيهم رجل يدعى (الخطيب حسين)، فقال له الشيخ: يا حسين! قم أنت والجماعة حتى نقلب أحجاراً ونعمل حائطاً للبستان، فنهض الشيخ ونهض معه الجماعة، وصعد الشيخ إلى سطح الجبل، وجعل يقطع أحجاراً ويدحرجها وهم ينقلونها إلى مكان العمل؛ فأصاب حجر رجلاً، فاختلط لحمه بعظمه وألصق بالأرض، فمات من ساعته؟ فنادى الخطيب حسين: مات فلان إلى رحمة الله تعالى، فانحدر الشيخ من سطح الجبل، وأتى الرجل المصاب، ورفع يديه إلى السماء، ودعا له، فقام الرجل بإذن الله تعالى كأنه لم يصبه شيء(1).
* التعليق:
عدي بن مسافر هذا له أتباع، هم اليزيديون عبدة الشيطان، المقيمون في سنجار وما حوله، وقد مضى على المسلمين قرون وهم يتخبطون في ظلمات هذه الأوهام الشيطانية أو الهذيانية، ولما يزل هؤلاء الكهان يُعملون كهانتهم وسحرهم لإبقاء هذه الأمة بعيدة عن إسلامها وعن وعيها. وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
* الفقير بما يعملون بصير:-
(1) جامع النبهاني: (2/297).