محمد المسمى بقمر الدولة؛ أحد أكابر أصحاب سيدي أحمد البدوي، ولم يصحب سيدي أحمد زماناً طويلاً، إنما جاء من سفرٍ في وقت حر شديد، فطلع يستريح في طندتا (طنطا)، فسمع بأن سيدي أحمد رضي الله عنه ضعيف، فدخل عليه يزوره...فوجد سيدي أحمد قد شرب ماء بطيخة وتقيأه ثانياً فيها، فأخذه سيدي محمد المذكور وشربه!! فقال له سيدي أحمد: أنت قمر دولة أصحابي(1) اهـ. ولا تعليق (لكن القيء خير من المأمونية الحموية).
ومنهم سيدي الشيخ أبو بكر الدقدوسي رضي الله تعالى عنه...وكان له صاحب يبيع الحشيش بباب اللوق، فكان الشيخ رضي الله عنه يرسل إليه أصحاب الحوائج فيقضيها لهم! قال سيدي عثمان (الحطاب) رضي الله عنه: فسألته يوماً عن ذلك، وقلت: المعصية تخالف طريق الولاية، فقال: يا ولدي ليس هذا من أهل المعاصي، إنما هو جالس يتوِّب الناس في صورة بيع الحشيش، فكل من اشترى منه لا يعود يبلعها أبداً(2)...(دستور دستور).
- ومن هنا نستطيع أن نعرف سبب انتشار الحشيش في مصر.
* إجلالاً للكلب (من مقام التواضع):-
ومنهم شيخي وقدوتي إلى الله تعالى، العارف بالله تعالى سيدي محمد الشناوي رحمه الله تعالى، كان رضي الله تعالى عنه من الأولياء الراسخين في العلم...وكان رضي الله عنه يحكي عن الشيخ عبد الرحيم القناوي رضي الله عنه أنه رأى مرة في عنق كلب خرقة من صوف، فقام له إجلالاً للخرقة الصوف(3)...
- مر معنا تأويل مثل هذه الحالة، فليرجع القارئ إليه ليتدرب على التأويل والتضليل مثل هؤلاء البهاليل.
* يراود الأمرد عن نفسه ويحسس على مقعدته رضي الله عنه:
(1) جامع النبهاني: (1/284).
(2) طبقات الشعراني: (2/105)، وجامع كرامات النبهاني: (1/437).
(3) طبقات الشعراني: (1/132).