ومنهم الشيخ مدين بن أحمد الأشموني رضي الله تعالى عنه...كان من أكابر العارفين، وانتهت إليه تربية المريدين في مصر وقراها، وتفرعت عنه السلسلة المتعلقة بطريقة أبي القاسم الجنيد رضي الله عنه...وجاءته رضي الله عنه امرأة فقالت: هذه ثلاثون ديناراً وتضمن لي على الله الجنة! فقال لها الشيخ رضي الله عنه مباسطاً لها: ما يكفي، فقالت: لا أملك غيرها، فضمن لها على الله دخول الجنة! فماتت، فبلغ ورثتها ذلك، فجاءوا يطلبون الثلاثين ديناراً من الشيخ، وقالوا: هذا الضمان لا يصح، فجاءتهم في المنام وقالت لهم: اشكروا لي فضل الشيخ، فإني دخلت الجنة! فرجعوا عن الشيخ(1). اهـ.
- ونحن بدورنا ننقل هذا الخبر للمسلمين، لعلهم يسرعون ويفتشون عن هؤلاء الأولياء ويشترون منهم ما يبتغون من عَرَصات الجنة، كما نرجو من كرم هؤلاء الأولياء أن يراعوا خواطر الفقراء. (ونذكر أيضاً بأن أحمد الرفاعي باع قصراً في الجنة).
* يدفع عنه الموت...ويمنع زوجته من الزواج بعده:-
ومنهم سيدي محمد الشويمي...كان من أرباب الأحوال العظيمة...ومرض سيدي مدين (الأشموني) رضي الله عنه مرة، وأشرف فيها على الموت، فوهبه من عمره عشر سنين!! ثم مات في غيبة الشويمي رضي الله عنه، فجاء وهو على المغتسل، فقال: كيف مت؟ وعزة ربي لو كنت حاضراً ما خليتك تموت!!
...وقد بلغنا أن زوجة سيدي محمد الشويمي مات عنها وهي بكر، وقال لها: لا تتزوجي بعدي أحداً فأقتله!! فاستفتت العلماء في ذلك، فقالوا لها: هذه خصِّيصي برسول الله صلى الله عليه وسلم، فتزوجي وتوكلي على الله، فعقدوا لها على شخص، فجاءه تلك الليلة وطعنه بحربة فمات من ليلته، وبقيت بكراً إلى أن ماتت وهي عجوز(2)...
ويترك التعليق للقارئ اللبيب.
* القيء إكسير الولاية:-
(1) طبقات الشعراني: (2/102)، وجامع النبهاني: (2/463).
(2) طبقات الشعراني: (2/103)، وجامع النبهاني: (1/284).