ومنهم الشيخ علي أبو خوذة...وكان من أرباب الأحوال ومن الملامتية، وكان يتعاطى أسباب الإنكار عليه قصداً...وكانت خوذة سيدي علي من الحديد، وكان زنتها قنطاراً وثلثاً، لم يزل حاملها ليلاً ونهاراً...وما رآه أحد يصلي مع الناس إلا وحده، وكان رضي الله عنه إذا رأى امرأة أو أمرد راوده عن نفسه وحسس على مقعدته، سواء كان ابن أمير أو ابن وزير، ولو كان بحضرة والده أو غيره ولا يلتفت إلى الناس(1)...(دستور دستور ودساتير كثيرة).
- لكن يجب أن نعرف أن هذا له تأويل! لئلا نتهم الأولياء الأبرياء بالجهل والغباء والكفر والزندقة وقلة الحياء.
* ولاية.. ولواطة.. والنهي عن المنكر جريمة:-
إبراهيم النبتيتي(2)، المجذوب الصاحي... من كراماته... قال الحمصاني: وقفت أصلي في جامع المرأة، فدخل علي رجل من الجند ومعه أمرد، وقصد به جهة المراحيض، فتشوشتُ في نفسي، وقلت: ضاقت عليه الدنيا وما وجد إلا الجامع! ولم أنطق بذلك، فقال لي إبراهيم المذكور: ما فضولك؟ وما أدخلك يا كذا وكذا؟ وسبني وشتمني! وقال: لا تتعرض! وما لك وذاك؟ إلى غير ذلك(3)...
* التعليق: ((لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ...)) [المائدة:78] ((كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)) [المائدة:79].
* يعلم ما في الأرحام (من مقام العلم):-
أحمد بن جعد الأبيني(4).. وأتته امرأة وقالت: ادع لي أن يرزقني ولداً ذكراً، فقال: ستُرزقين ذلك! فوضعت أنثى، فقالت له فيه، فقال: والله ما قلت لك إلا بعد ما مسستُ ذكره بيدي هذه، ولكن أراد أن يُكذِّب هذه اللحية(5)!!
* يعلم ما في الأرحام...وزيادة:-
(1) طبقات الشعراني: (2/135)، وجامع النبهاني: (2/372).
(2) مات في مصر سنة (1019هـ).
(3) جامع النبهاني: (1/414).
(4) من اليمن، مات سنة (690هـ).
(5) جامع النبهاني: (1/523).