...حتى قال: بلغنا عن الشبلي رحمه الله تعالى أنه دخل يوماً خربة يقضي فيها حاجته، فوجد فيها حمارة، فراوده الشيطان عليها، فلما أحس الشبلي رضي الله عنه ذلك، رفع صوته وصاح: يا مسلمون يا مسلمون، الحقوني وأخرجوا عني هذه الحمارة، فإني أعرف ضعف نفسي عن سلوك طريق الصيانة...ولما دنت وفاته (أي: وفاة محمد الحنفي) بأيام، كان لا يغفل عن البكاء ليلاً ولا نهاراً، وغلب عليه الذلة والسكون والخضوع حتى سأل الله تعالى قبل موته أن يبتليه بالقمل، والنوم مع الكلاب، والموت على قارعة الطريق، وحصل له ذلك قبل موته! فتزايد عليه القمل حتى صار يمشي على فراشه، ودخل له كلب فنام معه على الفراش ليلتين وشيئاً، ومات على طرف حوشه والناس يمرون عليه في الشوارع!! وإنما تمنى ذلك ليكون له أسوة بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام(1)!!
- السؤال: نسأل من عرف مبادئ الإسلام وبدهياته، ما هو حكم الإسلام والعقل في مثل هذا: ادعاء التصرف في الكون، والاستغاثة بغير الله، ونساء أجنبيات يكبسن الولي! ومراودة النفس على حمارة، والنوم مع الكلاب!! ويجعلون هذا تأسياً بالأنبياء!! ثم يتساءل المتسائلون عن سبب انحطاط المسلمين؟!
كما يجب أن نلاحظ الأدوار الخبيثة التي تمثلها شياطين الجن، وتضحك بها على ذقونهم، فتخدعهم وتخدع بهم.
* يبيع الجنة بثلاثين ديناراً ويأخذ من المرأة كل ما تملك:-
(1) طبقات الشعراني: (2/89، وما بعدها)، وجامع النبهاني: (1/261، وما بعدها).