...وأخبرني شيخ الإسلام الشيخ نور الدين الطرابلسي الحنفي، والسيد الشريف الخطابي المالكي النحوي رحمهما الله تعالى، قالا: سمعنا سيدي عثمان رضي الله عنه يقول: لما حججت مع سيدي أبي بكر (الدقدوسي) سألته أن يجمعني على القطب فقال: اجلس هاهنا، ومضى فغاب عني ساعة، ثم حصل عندي ثقل في رأسي، فلم أتمالك أحملها حتى لصقت بعانتي، فجلسا يتحدثان عندي بين زمزم والمقام ساعة، وكان من جملة ما سمعت من القطب يقول: آنستنا يا عثمان، حلت علينا البركة، ثم قال لشيخي: توص به فإنه يجيء منه، ثم قرأا سورة الفاتحة وسورة قريش، ودعوا وانصرفا، ثم رجع سيدي أبو بكر رضي الله عنه فقال: ارفع رأسك. قلت: لا أستطيع. فصار يمرجني ورقبتي تلين شيئاً فشيئاً حتى رجعت لما كانت عليه، فقال: يا عثمان هذا حالك وأنت ما رأيته! فكيف لو رأيته(1)؟
- فما هذا القطب الرهيب الثقيل؟!
* عجائب وغرائب، والإله هو إبليس عليه الصلاة والسلام:-
(1) طبقات الشعراني: (2/106)، وجامع النبهاني: (2/294).