تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم سيدي علي وحيش من مجاذيب النجارية رضي الله عنه: كان رضي الله عنه من أعيان المجاذيب أرباب الأحوال...وله كرامات وخوارق...وأخبرني محمد الطنيخي رحمه الله تعالى، قال: كان الشيخ وحيش رضي الله عنه يقيم عندنا في المحلة في خان بنات الخطا، وكان كل من خرج يقول له: قف حتى أشفع فيك عند الله قبل أن تخرج، فيشفع فيه، وكان يحبس بعضهم اليوم واليومين، ولا يمكنه أن يخرج حتى يجاب في شفاعته...وكان إذا رأى شيخ بلد أو غيره ينزله من على الحمارة، ويقول له: أمسك رأسها حتى أفعل فيها، فإن أبى شيخ البلد تسمر في الأرض لا يستطيع يمشي خطوة، وإن سمع حصل له خجل عظيم والناس يمرون عليه، وكان له أحوال غريبة، وقد أخبرتُ عنه سيدي محمد بن عنان رضي الله عنه، فقال: هؤلاء يخيلون للناس هذه الأفعال وليس لها حقيقة(1)! (ولا تعليق).

* من ولايتهم الزنا والمواخير:-

...ووقع للشيخ زون بهار المدفون بالقرافة بالقرب من سيدي يوسف العجمي رضي الله عنه، أنه كان يصعق في حب الله تعالى، فتضع الحوامل ما في بطونها من صعقته! فحول الله تعالى ذلك إلى حب امرأة من البغايا، فجاء إلى الصوفية، ورمى لهم الخرقة، وقال: لا أحب أن أكذب في الطريق، إن واردي تحول إلى حب فلانة؛ ثم صار يحمل لها العود، ويُركبها، ويمشي في خدمتها، إلى أن تحول الوارد إلى محبة الحق بعد عدة شهور، فجاء إلى الصوفية، فقال: ألبسوني الخرقة، فإن واردي رجع عن محبة فلانة؛ فبلغها ذلك فتابت ولزمت خدمته(2)...(ولا تعليق).

* قصة في القصص:-

(1) طبقات الشعراني: (2/150)، وجامع النبهاني: (2/515).

(2) طبقات الشعراني: (2/154)، وجامع النبهاني: (2/77)، وقد ورد الاسم فيها (روز بهار) بدلاً من (زون بهار).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٤٢١