...وكان (علي وفا) يقول في قوله تعالى: ((إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ...)) [آل عمران:96] الآية، المراد به قلب آدم عليه السلام، لأنه أول بيت وضع للرب في البشر، وهو أيضاً بجسده مدفون تحت عتبة هذا البيت، كما أعطاه الكشف، وأما بنيّة البيت فهو مثال مضروب للقاصرين ليتذكروا به المعنى عند رؤية مثاله، فافهم(1).
- التعليق: هذه صورة من التفسير الإشاري أرجو من القارئ أن ينتبه لها، وتترك الأسئلة للقارئ.
* كرامة.. وكشف عورة:
...ومنهم الشيخ محمد بن هارون رضي الله تعالى عنه ورحمه...وكان سبب خراب بلده سنهور المدينة، أنه كُشف له عن صاعقة تنزل عليها من السماء تحرقها بأهلها، فأمر بذبح ثلاثين بقرة وطبخها، ومدها في زاويته، وقال للنقباء: لا تمنعوا أحداً يأكل أو يحمل، فأكل الناس وحملوا جهدهم، فجاء فقير مكشوف العورة، أشعث أغبر، فقال: أطعموني، فأطعموه حتى عجزوا، فلم يستطيعوا أن يشبعوه، فدفعوه وأخرجوه، فنزلت الصاعقة على البلد، فخرج الشيخ بأهله ومن تبعه، وهلك الناس في أسواقهم وبيوتهم أجمعين، فقال الشيخ للنقيب: يا ولدي: ما هذا الذي فعلته؟ شخص يريد أن يتحمل البلاء عن بلدنا بأكلة تمنعه! فهي إلى الآن خراب، وعمروا خلافها(2)...
سؤال واحد: متى خرج الشيخ مع أهله وأتباعه من المدينة؟ هل كان ذلك قبل الصاعقة أم بعدها؟ وماذا عن كشف العورة؟ والأسئلة والتعليقات كثيرة تُترك للقارئ اللبيب الفاهم للإسلام.
* والآن جاء دور السحلية (حيوان زاحف صغير):
(1) طبقات الشعراني: (2/31).
(2) طبقات الشعراني: (2/3)، وجامع النبهاني: (1/210)، والنبهاني (يوسف بن إسماعيل) من إجزمْ شمالي فلسطين، درس في الأزهر وعمل في القضاء وتوفي في بيروت سنة (1350هـ).