تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...الشيخ حسن العراقي صاحب الضريح فوق الكوم بقرب بركة الرطلي بمصر، ذكر لي رضي الله تعالى عنه أنه اجتمع بالمهدي إمام آخر الزمان عليه السلام بدمشق، وأقام عنده سبعة أيام، وعلمه ورده كل ليلة (خمسمائة ركعة) وصيام الدهر(1)...

- سؤال: من هو هذا المهدي الساكن في دمشق، والذي سيظهر آخر الزمان؟ ومتى ولد؟ وكم عمره الآن؟ وهل هو حي لا يموت؟...إلى آخر الأسئلة.

وفي حدود ما سمعت، يوجد الآن ثلاثة أقطاب يدّعون المهدوية، قطبان في بلاد الشام، وقطب في الجزائر، وكل واحد منهم ينتظر الإذن بالتحرك! وكم من قطب أخبره كشفه أنه المهدي فكان كشفه كاذباً مثله.

وهنا تتوارد أسئلة كثيرة، أتركها للقارئ ليتسلى بها وبالتعليق على هذه الكشوف والمشاهدات.

ولكن ما يجب قوله: إن المهدية عن طريق الكشف، كانت من الأسباب الرئيسية لتشتت الأمة الإسلامية وتمزقها، وانحرافها عن الطريق المستقيم، ومن قرأ التاريخ عرف هذه الحقيقة الأليمة.

- كرامات؟ كرامات؟ كرامات؟ كرامات؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.

يقول الشعراني (القطب الرباني والغوث الصمداني):

...وسبب حضوري في مولده (أي: مولد أحمد البدوي) كل سنة، أن شيخي العارف بالله تعالى محمد الشناوي رضي الله عنه، أحد أعيان بيته رحمه الله، قد كان أخذ علي العهد في القبة تجاه وجه سيدي أحمد رضي الله عنه، وسلَّمني إليه بيده، فخرجت اليد الشريفة من الضريح، وقبضت على يدي. وقال سيدي: يكون خاطرك عليه واجعله تحت نظرك، فسمعت سيدي أحمد رضي الله عنه من القبر يقول: نعم نعم. ثم إني رأيته بمصر مرة أخرى هو وسيدي عبد العال، وهو يقول: زرنا بطندتا (طنطا)، ونحن نطبخ لك ملوخية ضيافتك، (وطبعاً المرئي في مصر مع سيدي عبد العال هو أحمد البدوي الميت من قرون)، فسافرت، فأضافني غالب أهلها وجماعة المقام ذلك اليوم، كلهم بطبيخ الملوخية.

(1) الأنوار القدسية في الآداب، هامش الطبقات: (1/5).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٤١٢