تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الملحوظات:

نجيب على الضلال السافر الملاحظ في هذا النص بما يلي:

1- قوله عن العلم بالمقامات الصوفية: هو فرض عين في فتوى علماء الآخرة، هو تشريع، فنطالبه بالدليل من القرآن والسنة، ونرد عليه بقول الله سبحانه: ((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ)) [الشورى:21]، ونقول له: هذا تشريع جريء جداً، لم يأذن به الله، وهو شرك عظيم.

2- واضح كل الوضوح أن عبارة (الأعمال الظاهرة) يعني بها: الصلاة والصيام والحج والجهاد...وكل ما ظهر من الأعمال التكليفية، ويقرر (هذا الحجة) أن المعرض عنها هالك بسيف سلاطين الدنيا! أي إنه غير مؤاخذ عند الله! وهذا تكذيب للقرآن والسنة، كما يقرر أنه هالك بفتوى فقهاء الدنيا، أي إن علماء الآخرة (الصوفية) لا يرون فيها شيئاً! وهذا اعتراف بأن الصوفية لا يدينون بأوامر القرآن والسنة.

يكرر (حجة الإسلام) هذا المعنى في عدة مواضع في (إحيائه)، هذا واحد منها، وقد مر بعضها فيما سبق من نصوص، ويُترك الحكم للقارئ اللبيب.

* أذل من الكلب (ضعها في المقام المناسب):-

يورد الحجتان (إياهما):

...روي أن ابن الكُرَيني، وهو أستاذ الجنيد، دعاه رجل إلى طعام ثلاث مرات، ثم كان يرده ثم يستدعيه، فيرجع إليه بعد ذلك، حتى أدخله في المرة الرابعة، فسأله عن ذلك؟ فقال: قد رُضْتُ نفسي على الذل عشرين سنة حتى صارت بمنزلة الكلب يُطرد فينطرد، ثم يُدعى فيُرمى له عظم فيعود، ولو رددتني خمسين مرة ثم دعوتني بعد ذلك لأجبت!

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٤٠٨