تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محيط الأرض (أربعون ألف كم)، ونصف المحيط أي (عشرون ألف كم) هي أبعد مسافة بين نقطتين عليه، وعندما يتحدثون عن (مسافة خمسمائة عام) فإنهم يعنونها بسرعة القوافل في ذلك الوقت، وكانت سرعتها الوسطى أو (أقل من الوسطى) حوالي (35 كم) يومياً، حيث كانت تقطع في الشهر حوالي (ألف كيلو متر)، وبذلك يكون محيط الأرض حسب حساباتهم (أربعين شهراً) (فقط لا غير)، أي (ثلاث سنوات وثلث)، وتكون مسافة (الخمسمائة عام) أطول من نصف محيط الأرض بـ (300 مرة) على أقل تقدير، بل وأبعد من المسافة بين الأرض والقمر بـ (15 مرة)، ولكن كشفهم يجهل هذه الحقائق، والسؤال يُترك للقارئ اللبيب مع التوكيد على أنهم يرون ذلك بالكشف وكأنه حقيقي.

* إرم ذات العماد:-

يورد أبو طالب المكي نفسه:

...قيل لأبي يزيد: دخلت إرم ذات العماد؟ فقال: قد دخلت (ألف مدينة) لله في ملكه، أدناها ذات العماد، ثم عدد كلها: البيت، وتاويل، وتاريس، وجابلق، وجابرس، ومسك. ولعل قائلاً يقول: فقد قال الله في وصفها: ((الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ)) [الفجر:8]. قيل: فإن معناه في بلاد اليمن، لأنهم خوطبوا في بلادهم...فذات العماد مدينة عاد في اليمن بين أبتر والشحر، يقال: لها سور له (ألف باب)، ما بين البابين فرسخ، مركبة على أعمدة الذهب والفضة والياقوت والزبرجد، فيها (مائة ألف عمود) من ذلك...تجتمع في هذه المدينة طائفة من الأبدال ليالي الجمع وفي الأعياد...وقد كان سهل رحمه الله يزورها في كل جمعة(1)....

* المناقشة:

الهذيان الجاهل واضح لا يحتاج إلى من ينبه عليه، لكن يظهر أن كشفهم أجهل ما يكون في حساب المسافات!! لأن سوراً طوله (ألف فرسخ) كاف لتسوير اليمن كلها بما في ذلك أبتر والشحر، ويبقى منه بقية، ولكنه الكشف والعلم اللدني! فلا تعترض.

* حتى أمر الساعة بيدهم:

يقول الحجتان؛ المكي والغزالي:-

(1) قوت القلوب: (2/70).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٤٠٥