تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وقد يرى مخلوقات ضخمة بأشكال مختلفة، يخال بوهمه، أو بتوجيهات شيخه أنها ملائكة.

- وقد تكون الرؤى في المقاييس العادية، فيرى أشخاصاً يتوهم أنهم أنبياء أو أولياء حسب توجيهات شيخه وطموحاته.

- يستمر السالك على المجاهدة ويزداد إصراراً عليها، لأن كل هذه الرؤى ليست هي غايته، حتى يرى نفسه جالساً مع الله (جل جلاله)، يحادثه ويسامره! وطبعاً هذا كله تابع لتوجيهات الشيخ، ويكون الحضور مع الله (جل الله) بشكل من الأشكال التالية:

* إما أن يرى المجذوب نفسه يعرج في السماوات حتى يصل إلى العرش، وهناك يجتمع مع الله (سبحانه وتعالى عما يصفون).

* أو أن يرى الله (جل وعلا) ينزل إلى جانبه ويحادثه، وقد يرفعه بين يديه ويجوِّله في السماوات.

* أو أن يرى نفسه مجتمعاً مع الله (تعالى) في مكانٍ آخر.

وهذا ما يسمونه (المحاضرة).

وفي كل الحالات يجد لذة عظيمة، ورغم كل ذلك فليس هذا هو الغاية.

- يستمر السالك على المجاهدة، وتتكرر المحاضرات وتتطور حتى يرى المجذوب في إحدى جلساته مع الله (جل وعلا) أن الله سبحانه يدمجه في اسم من أسمائه، أو في مكان ما من ذاته (سبحانه عما يصفون)، وهذا ما يسمونه: (المكاشفة)، ويسمونه: (الفناء في الله)، وقد يسميه بعضهم: (الإحسان).

- ويستمر السالك على المجاهدة، ويتطور الفناء في الله، ويزداد عمقاً ونشوة ولذة، وينتقل من اسم إلى اسم، (وهذا التدرج ليس ضرورياً دائماً)، حتى يصل إلى الفناء في الاسم (الرب) أو (الرحمن) على اختلاف بينهم، وهذا الاسم هو أعلى الصفات الإلهية عندهم، فيكون قد وصل إلى قمة المكاشفة، ومع ذلك فليس هذا هو الغاية، إن الغاية هي التحقق بالاسم (الصمد) أو (الله).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٣٧٧