ومن أوراد الشاذلية (مناجاة ابن عطاء الله السكندري).
...حققني بحقائق أهل القرب، واسلك بي في مسالك أهل الجذب...(1).
ومن الأوراد الخلوتية (من منظومة أسماء الله الحسنى):
ومُنَّ علينا يا ودود بجذبة ... ... بها نلحق الأقوام مَن كان قبلنا
ومن الأدعية التيجانية:
اللهم اجذبني إليك قلباً وقالباً بجواذب عنايتك، وألبسني خلعةَ استغراق أوقاتي في الاشتغال بك(2)...
ويقول الدكتور عبد الحليم محمود:
...إننا لا نتحدث هنا عن طريق الاجتباء، فإنه في حقيقة الأمر ليس طريقاً بالمعنى العادي: إنه جذبة مِن جذبات الحق في لحظةٍ بَعْدَها يتبدل المرء حالاً بعد حال، ويدخل رحاب الحق جل وعلا، عبداً من عباده المخلصين(3)...
ويقول الدكتور سيد حسين نصر:
(يتكلم عن المرشد) إلى أن يقول: مثل هذا الشخص، إما أنه مسافر أدركته البركة الإلهية فهو سالك مجذوب، كان قد عبر أولاً جميع المفاوز والأخاديد التي تعترض الروح...لكنه بمساعدة الجذب الإلهي بعد ذلك عاد من مقامات القلب ومصاعد الروح، وبلغ عالم الكشف واليقين...أو أنه ذاك الذي جذبته البركة الإلهية فسلك الطريق فهو مجذوب سالك، وكان قبلاً قد عبر بمساعدة الجذب الإلهي جميع المقامات، وبلغ عالم الرؤيا والكشف عن الحقائق الإلهية(4)...
- تجنباً لزيادة الإطالة نكتفي بهذه الأقوال الكافية:
إذن، فالجذبة هي الهدف الذي يسعون إليه، وهي الفتوح، وعندما نسمع مَن يدعو لآخر بقوله: الله يفتح عليك، فعلينا منذ الآن أن نعرف أن معناها (أوصلك الله إلى الجذبة).
(1) النفحة العلية في أوراد الشاذلية، (ص:24).
(2) ميزاب الرحمة الربانية، (ص:23).
(3) ذو النون المصري، (ص:49).
(4) الصوفية بين الأمس واليوم، (ص:75، 76).