تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحنَّت لتجريد الخطاب ببرزخ ... ... التًراب، وكلٌّ آخذ بأزِمَّتي

ويقول علي الخواص البرلّسي:

إنما سمي المجذوب مجذوباً لأن العبد لم يزل يتعشق حاله ويألفه ولا ينجذب عنه إلا بما هو أقوى منه، وإذا أراد الله تعالى أن يخلص عبداً ويستخلصه لنفسه، جذبه عما كان واقفاً معه من أمر الدنيا والآخرة، فإذا تعشق بما جذبه الحق إليه ثانياً جذبه به عنه ثالثاً(1)...

ويقول ولي الله الدهلوي:

...وأما طريق وصولهم إلى هذا الكمال المطلق، فهو أنهم ينجذبون إلى الله سبحانه، فيقطعون نور الغيب وغيره، حتى يصلوا إلى ميادين الأسماء...ثم يضمحلون في التجلي الذاتي(2)...

ويقول عبد الله بن أبي بكر العيدروس:

...وحقيقة العارف سائر طائر، ثم السير يستدل بالطير، فالسير يكون في مقامات النفس المطمئنة، والطير يكون في مقامات الروحانية العلوية، ثم يستدل الطير بالجذبات السرية، فالجذبة تبعده عن أنيته وتقربه لهويته، إلى أن تورث الجذبة المشاهدة، فالمشاهدة أحضرته معه وغيبته عنه إلى أن ظهر بالعيان(3)...

ويقول محيي الدين بن عربي في (الباب: 216) من الفتوحات المكية:

...إنما سمي مجذوباً لجذب الحق تعالى له، وأخذه بأعطافه، ولولا أنه كان متعشقاً بحاله، مستحسناً له، ما جذبه الحق تعالى، فكأن سبب هذا الكشف تعشق أحواله الطبيعية، ولولا الجذب العنيف ما ترك ما كان فيه(4)....

ويقول محمد مهدي الصيادي الرواس:

وبويعت في الحضرة: على المباعدة عن أصحاب دعوى الولاية والمحو، الذين تحقق أنهم ليسوا من أهل الانجذاب والغيبة، فإن أولئك من اللصوص والدجالين، وكأنهم المقصودين بسر قوله تعالى: ((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ)) [الصف:7](5).

(1) طبقات الشعراني: (2/156).

(2) الخير الكثير، (ص:102).

(3) الكبريت الأحمر والإكسير الأكبر، (ص:77).

(4) اليواقيت والجواهر: (1/136).

(5) فصل الخطاب، (ص:137).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٣٧٤