إذا لم تذق ما ذاقت الناس في الهوى ... ... فبالله يا خالي الحشا لا تعنفنا
وسلم لنا فيما ادعينا فإننا ... ... إذا غلبت أشواقنا ربما صحنا
وتهتز عند الاستماع حواسنا ... ... وإن لم نُطق حمل التوجد نوَّحنا
أما تنظر الطير المقفص يا فتى ... ... إذا ذكر الأوطان حن إلى المغنى
وفرج بالتغريد ما في فؤاده ... ... فيفلق أرباب القلوب إذا غنى
ويهتز في الأقفاص من فرط وجده ... ... فمضطربٌ الأعضاءُ في الحس والمعنى
كذلك أرواح المحبين يا فتى ... ... تهزهزها الأشواق للعالم الأسنى
أنلزمها بالصبر وهي مشوقة ... ... وكيف يطيق الصبر من شاهد المعنى
إذا اهتزت الأرواح شوقاً إلى اللقا ... ... نَعَم ترقص الأشباح يا جاهل المعنى
فيا حادي العشاق قم واحد قائماً ... ... وزمزم لنا باسم الحبيب وروِّحنا
وصن سرنا في سكرنا عن حسودنا ... ... وإن نظرت عيناك شيئاً فسامحنا
فإنا إذا طبنا وطابت نفوسنا ... ... وخامرنا خمر الغرام تهتكنا
فلا تلم السكران في حال سكره ... ... فقد رفع التكليف في سكرنا عنا
ويا عاذلي كرِّر عليَّ حديثهم ... ... فأعيننا منهم وأعينهم منا
أرجو من القارئ الكريم أن يتسلى بملحوظة العبارات الصوفية الواردة في كل بيت من أبيات القصيدة، وقد مرت كلها (أو أكثرها) في النصوص السابقة.
والسماع في أكثر الأحيان يكون مصحوباً بآلات تبدأ بالدف، ثم تأتي الصنوج والمزاهر والطبول الرجاجة والنايات والأبواق.
وقد يكون السماع بدون آلات.
وكلتا الحالتين قد توجدان في الطريقة الواحدة، حسب الشيخ والظرف.
وأقوالهم في السماع حسب هذا المعنى الذي رأيناه، تملأ مئات الصفحات وأكثر.
* قراءة الكتب الصوفية: