ونوع الرقص تابع لمهارة (الولي) الراقص، الذي يمكن أن يكون أي مريد أو أي شيخ، وأكثر ما تكون رقصاتهم من نوع (السماح) الذي هو رقص (المولوية) المشهور، وقد يرقصون (التانجو، أو السامبا، أو السلوفوكس)، ولا أدري إن كانت الرقصات العنيفة (بوغي بوغي، أو الروك أند رول، أو غيرها) قد دخلت حلقاتهم أم لا. مع العلم أن هذا ليس عاماً في كل المشيخات، بل قد يوجد في بعض الأحيان، وفي بعض الأماكن، وقد لا يوجد، ولا يختص بمشيخة دون أخرى.
أما رقصة (السماح) التي يرقصها المولوية (تقرباً إلى الله)، فهي أشهرمن أن تعرف، وكذلك الرقصات البكتاشية حول قبر وثنهم: (حاجي بكتاش)، وأشهر منها رقصات (الزار) في مصر والسودان والحبشة وغيرها.
لكن، على كل حال، يجب أن لا ننسى أبداً، أن هذه الرقصات هي منشطات على (السير إلى الله)!
* السماع:
ماذا يقولون في السماع؟ نكتفي ببعض الكلمات لبعض كبرائهم، و(كلهم في الهوى سوا).
يقول الغزالي:
...فإذاً تأثير السماع في القلب محسوس، ومَن لم يحركه السماع فهو ناقص مائل عن الاعتدال، بعيد عن الروحانية، زائد في غلظ الطبع وكثافته على الجمال والطيور، بل على جميع البهائم، فإن جميعها تتأثر بالنغمات الموزونة، ولذلك كانت الطيور تقف على رأس داوُد عليه السلام لاستماع صوته؟ ومهما كان النظر في السماع باعتبار تأثيره في القلب، لم يجز أن يُحكم فيه مطلقاً بإباحة ولا تحريم، بل يختلف ذلك بالأحوال والأشخاص واختلاف طرق النغمات، فحكمه حكم ما في القلب، قال أبو سليمان: السماع لا يجعل في القلب ما ليس فيه، ولكن يحرك ما هو فيه. فالترنم بالكلمات المسجعة الموزونة معتاد في مواضع لأغراض مخصوصة، ترتبط بها آثار في القلب(1)....
(1) الإحياء: (2/243).