كلمة (الحضرة) تعني عند القوم الجلسة التي يحضرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه رجال الغيب، ففيها يكونون في حضرته، ولذلك سموها: الحضرة، وقد أفتى شيوخهم أن مَن حلف يميناً أو طلاقاً أن محمداً صلى الله عليه وسلم حاضر معهم، فلا يحنث ولا تطلق زوجته، وكلهم يعتقدون هذا لكنهم يكتمونه حسب القاعدة.
ولا بد في الحضرة من الشيخ أو من نائب عنه بإذنه، إذ بدون ذلك لا يحضرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تنقسم الصوفية من حيث الحضرة إلى قسمين:
1- الصوفية الجالسة:
يقومون بطقوس الحضرة وهم جلوس، وينقسمون بدورهم إلى قسمين:
أ- الجالسة الصامتة: يقرءون أورادهم وأذكارهم جلوساً صامتين، كالنقشبندية، والخوفية، وقد يجهرون بعض الأحيان، وقد يقفون (حسب توجيه الشيخ)، مع ندرته.
ب- الجالسة الصائتة: يقرءون أورادهم وأذكارهم جلوساً مع الجهر بالصوت، كالتيجانية، والنعمتللاهية، وقد يقفون ويرقصون (حسب توجيهات الشيخ)، وهذا نادر.
2- الصوفية الراقصة:
عليها أكثر الطرق، وكلها صائتة، يبدءون الحضرة في أكثر الأحيان جلوساً، ينهضون للقفز والرقص، وقد يصاحب قفزهم الطبول والزمور والدفوف، وقد يكون الرقص إفرادياً، مع السماع طبعاً.
والصوفية الراقصة تنقسم أيضاً إلى قسمين:
أ) الرقص مع السماع بدون آلات.
ب) الرقص مع السماع مصحوباً بالآلات.
وتلخيص ذلك بالشكل التالية:
أما الرقص الإفرادي فقد يكون رقصاً مع النقص، (أي: مع هز الخصر) أو بدون نقص: (أي: بدون هز الخصر).
* كيفية الحضرة:
نذكر كيفية الحضرة بإيجاز وإجمال، دون تفصيل، إذ لا فائدة من ذلك ولا ضرورة.
مع العلم أنه لا يتم شيء في الحضرة إلا حسب توجيه الشيخ فقط، دون أي كلمة أو إشارة من المريدين، إذ هم أمامه كالميت بين يدي الغاسل.
قد تبدأ الحضرة بدرس يلقيه الشيخ، أو بقراءة بعض أحاديث نبوية دون تمييز، أو بنشيد من أناشيدهم، ثم يبدأ الورد.