تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل القارئ أدرك أن ترديد عبارة (لا إله إلا الله) أثناء هذه الحركة لا يقدم ولا يؤخر في الوصول إلى الجذبة، وأن الفعل كله لهز الرأس بالشكل المذكور، ويا لها من ولاية! تهز رأسك فتصبح ولياً لله؟ (مرحباً ولاية)!

* المنشطات (الحضرة، السماع، قراءة الكتب الصوفية):

يقول الشيخ سعيد حوى:

...ويرافق السيْرَ إلى الله اجتماعٌ وإنشادٌ، وتصحبُه أمور، ويتطلب آداباً(1)...ويقول: ...هذه الحالات التي تزيد من إقبال الإنسان على الله تعالى، أو تجدد همته إن فترت كثيرةٌ منها: الاجتماع على علم أو على قراءة قرآن أو على ذكر أو على مذاكرة، ومنها الإنشاد، ومنها المطالعة في كتب السير إلى الله(2)...

- أقول: المعروف أن الصحابة رضوان الله عليهم وتابعيهم وتابعي تابعيهم، كانوا يجتمعون على علم وعلى قراءة القرآن، وكان هذا لا يدفعهم إلى ما يسميه: (السير إلى الله)، بل كانوا يسيرون في طريق الإسلام الذي أنزله الله سبحانه على رسوله صلى الله عليه وسلم. كما أنه من المؤكد أن الذين يجتمعون على علم وعلى قراءة القرآن بتدبر وتطبيق، يبتعدون كل البعد عن هذا الذي يسمونه: (السير إلى الله).

إن القرآن الكريم والعلم النبوي يحكمان بأن ما يسمونه (السير إلى الله) لا يمت لهما بصلة، وبالتالي ليس سيراً إلى الله، بل هو سير إلى الجذبة ليس غير، وسنرى ذلك فيما بعد.

أما الآن، فإلى بعض التفصيل للمنشطات: الاجتماع، ومظهره الرئيسي هو الحضرة، والسماع، وقراءة كتب التصوف.

* الحضرة لا طريقة بدون حضرة إلا بعض الشواذ النادرة:

(1) تربيتنا الروحية، (ص:166).

(2) تربيتنا الروحية، (ص:167).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٣٢٧