تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أقول: إن سأل سائل: ما هي صفات الرب التي تظهر عليه؟ فالجواب: هي الهلوسات التي يشاهدها أثناء الجذبة! ويشاهد فيها أنه الله (جل الله) بأسمائه وصفاته.

ويقول عبد المجيد الخاني النقشبندي:

واعلم أن المريد الصادق إذا اشتغل بالذكر على وجه الإخلاص، يظهر عليه أحوال عجيبة وخوارق غريبة، وهي ثمرات أعماله من فضل الله تعالى عليه، إما تطميناً لقلبه وتأنيساً، وإما ابتلاءً من الله تعالى وامتحاناً له. فالواجب عليه أن لا يلتفت إليها ولا يغتر بها، لئلا ينقطع بها عن مقصوده (مشاهدة الوحدة). ولهذا قال العارفون بالله تعالى: أكثر من انقطع من المريدين بسبب وقوعهم في الكرامات(1)...

* خلاصة ما تقدم:

إذا اشتغل المريد بالذكر، وهو عادة الاسم المفرد (الله)، واستمر عليه ليلاً ونهاراً أياماً كثيرة، قد تقصر وقد تطول، وقد تمتد إلى ما يزيد عن عشرين سنة، كما حصل لعبد القادر الجيلاني، تظهر أمامه خوارق؛ كأنْ يرى أشخاصاً يظهرون فجأة ويختفون فجأة، أو يسمع أصواتاً، أو تحدث أمامه حوادث غير عادية وغير معروفة السبب؟ أو قد يحدث مع بعضهم أن يسير فوق الماء أو يطير في الهواء.

هذه الخوارق ليست لازمة بالضرورة، فقد لا يحصل شيء منها، وإذا حصلت فإنهم يتواصون بإهمالها وعدم الالتفات إليها والاغترار بها؛ لأن غايتهم هي الوصول إلى الجذبة التي يستشعرون فيها وبها الألوهية ويذوقونها.

(1) السعادة الأبدية فيما جاء به النقشبندية، (ص:37).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٣٢٥