تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن عارفهم يعود إلى ممارسة هذا الطقس (الصمت) بعد وصوله إلى ما يسمونه: (مقام جمع الجمع)، أي: عندما تصبح الجذبة طوع يديه أو مسيطرة عليه.

* الجوع: طقس إشراقي أساسي، لا بد منه في السير إلى الجذبة، مارسه الإشراقيون منذ أن اكتشف إبليس أحبولة الإشراق، التي سموها: (الصوفية).

وأقل مدة له يوم وليلة تتكرر، ولا حد لأكثرها نظرياً، وفي كتبهم يتحدثون عن متصوفة صاموا أسابيع وشهوراً، بل وسنين أيضاً، وقد رأينا من أقوالهم هذه أمثلة في هذا الكتاب، حتى تحدثوا عن صوفي صام أربعين سنة كان يأكل كل يوم زبيبة واحدة؟!

* السهر: طقس إشراقي أساسي، لا بد منه في السير إلى الجذبة، مارسه الإشراقيون منذ أن اكتشف إبليس أحبولة الإشراق التي سموها: (الصوفية).

وهذا الطقس، مضافاً إلى الخلوة، كانا وراء اكتشاف القهوة، فهم يذكرون أن عبد الرحمن العيدروس هو مكتشفها، وهو غير صحيح، لأنها معروفة قبله بأكثرمن قرنين(1)، ويقول ابن العماد الحنبلي: إن مكتشفها هو أبو بكر بن عبد الله العيدروس المتوفى سنة (909هـ).

- هذه هي الرياضة أو المجاهدة. وهدفها هو إرهاق الجملة العصبية إرهاقاً يُفقدها المقدرة على القيام بوظائفها، فتتخدر إحساساتها، وتصبح مركباً سهلاً لشياطين الجن التي تجري من ابن آدم مجرى الدم؟ وتصبح أكثر استعداداً للتأثر بالمادة المخدرة التي يفرزها الجسم، من أجل وظيفة حيوية فيزيولوجية.

* تعذيب النفس: كانوا يستعملونه من أجل السهر والصبر على الخلوة، وقد قلت ممارسته الآن، إذ نادراً ما نسمع به، واستعاضوا عنه بالمنبهات.

* الذكر (أو ما يسمى بالذكر):

(1) عرفت القهوة والمقاهي في استانبول عام (962هـ)، الموافق لـ (1555م)، حيث جاء سوريان، أحدهما من حلب، والثاني من دمشق، وفتحا مقهيين في حي (تحت القلعة)، وهذا يعني أن القهوة كانت معروفة في سورية قبل ذلك.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٣٢٢