تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصاحب حقيقة غاب عن الخلق بشهود الملك الحق، وفني عن الأسباب بشهود مسبب الأسباب، فهذا عبد مواجه بالحقيقة، ظاهر عليه سناها، سالك للطريقة، قد استولى على مداها، غير أنه غريق الأنوار، مطموس الآثار، قد غلب سكره على صحوه، وجمعه على فرقه، وفناؤه على بقائه، وغيبته على حضوره.

وأكمل منه عبد شرب فازداد صحواً، وغاب فازداد حضوراً، فلا جمعه يحجبه عن فرقه، ولا فرقه يحجبه عن جمعه، ولا فناؤه يصده عن بقائه، ولا بقاؤه يصده عن فنائه، يُعطي كل ذي قسط قسطه، ويوفي كل ذي حق حقه(1).

ومن شرح ابن عجيبة لهذه الحِكَم الضلالية:

(1) إيقاظ الهمم، (ص:385، وما بعدها)، والكتاب شروح وتعليقات لابن عجيبة على الحكم العطائية.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٢٩٤