تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- لننتبه إلى قوله: وأما الثواب فحكمه حكم علف الدواب!! ولنسأل: ما هو سبب فساد الأمة؟

ويقول ابن عجيبة:

...والأعمال عند أهل الفن ثلاثة أقسام: عمل الشريعة، وعمل الطريقة، وعمل الحقيقة...أو تقول: عمل أهل البداية، وعمل أهل الوسط، وعمل أهل النهاية. فالشريعة أن تعبده، والطريقة أن تقصده، والحقيقة أن تشهده...فإذا تطهر من أوصاف البشرية تجلى بأوصاف الربوبية(1)...

ويقول أيضاً:

...وأما موضوعه (أي: التصوف) فهو الذات العلية، لأنه يبحث عنها باعتبار معرفتها، إما بالبرهان، وإما بالشهود والعيان(2).

وبقول ابن عربي:

سَجَدَ الملائكة الكرام لديهم ... ... دون اعتقاد وجود رب ثان

للذات كان مسيرهم فحباهم ... ... بشهودها عيناً بلا أكوان

وصلوا إليه وعاينوا ما عاينوا ... ... من غيب سر السركالإعلان(3)

ويقول علي نور الدين اليشرطي:

يصل الفقير إلى مقامٍ يقول فيه للشيء كن فيكون...والبعض عند الخاطر(4).

- أي: يحصل الشيء عندما يمر بخاطر الفقير فقط، دون أن يتعب لسانه يقول: (كن). وطبعاً يحصل له هذا بالكشف لا بالواقع.

ويقول: ما زال العبد يذكر الله حتى يستولي عليه الاسم، ومتى استولى عليه الاسم انطوت العبدية بالربية، وظهرت عليه صفات الرب، ولذة الرب تغيب العبد عن وجوده حساً ومعنى(5).

- أقول: كل من رأينا، ومن قرأنا له، ممن انطوت فيهم العبدية بالربية وظهرت عليهم صفات الرب، كلهم إما بلهاء، أو تنقصهم المقدرة على التفكير السليم، فهل هذه هي صفات الرب؟!

ويقول محمود أبو الفيض المنوفي:

(1) إيقاظ الهمم، (ص:10).

(2) إيقاظ الهمم، (ص:5).

(3) كتاب الإسرا، فصل (مناجاة قاب قوسين)، (ص:22).

(4) نفحات الحق، (ص:99).

(5) نفحات الحق، (ص:110).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٢٨٤