تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...نعم حقيقة مقصد هذه الطريقة العثور على معرفة بعض أسرار الحقيقة المحمدية من مراتب بطونها الأربع، ولا مطمع في خامستها كما تقدم، فالحقيقة المحمدية هي عين جميع المعارف الربانية، فلم تشذ شاذة منها، وصورتها البشرية هي باب تلك الحقيقة، فكما لا تؤخذ أحكام الله إلا من أفعال تلك الصورة البشرية وأقوالها...كذلك لا توجد المعارف إلا من تلك الحقيقة وأحوالها(1)..

* ومن الصلوات الأحمدية الإدريسية (الصلاة الخامسة): اللهم صل على الذات الكنه، قبلة وجوه تجليات الكنه، عين الكنه في الكنه، الجامع لحقائق كمال كنه الكنه(2)...

* ومنها (الصلاة السادسة):

اللهم صل على أم الكتاب، كمالات كنه الذات، عين الوجود المطلق الجامع لسائر التقييدات، صورة ناسوت الخلق، معاني لاهوت الحق، الناظر بالكل في الكل من الكل للكليات والجزئيات، كوثر سبيل منهل حوض مشارب جميع التجليات، الملتذ بصورة نفسه في جنة فردوس ذاته بنظره به منه إليه فيه، بحر قاموس الجمع المطمطم، وطراز رداء الكبرياء المطلسم، وراء الوراء، ودون الدون بلا دون(3)...

- قوله: (وراء الوراء)، إشارة إلى قوله تعالى: ((وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ)) [البروج:20]، ومحمد

وراء الوراء، أي (هومن وراء الله محيط)!!

ومما يقوله محمد بهاء الدين البيطار، في شرحه على الصلوات الأحمدية الإدريسية:

(1) ميزاب الرحمة الربانية، (ص:155).

(2) النفحات الأقدسية، (ص:102، 103).

(3) النفحات الأقدسية، (ص:106، وما بعدها).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٢٧١