تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول أبو طالب المكي:

قال بعض أهل المعرفة: خلق الله الجنة بما فيها من نور المصطفى صلى الله عليه وسلم، فلما اشتاقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان شوقها إلى المعدن والأصل، وصار شوق المشتاقين إلى الجنة شوقهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لأنها من نوره خُلقت(1).

ويقول البوصيري في البردة:

وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورةُ مَن ... ... ... لولاه لم تخرج الدنيا من العدم

دع ما ادعته النصارى في نبيهم ... ... واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم

فإن مِن جودك الدنيا وضرَّتَها ... ... ومِن علومك علمَ اللوحِ والقلم

- أي: أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو الذي أوجد الدنيا والآخرة.

ويقول محمد بن سليمان الجزولي في كتابه الذائع الصيت: دلائل الخيرات، وفيه الكفاية عن غيره:

اللهم صل على سيدنا محمد بحرِ أنوارك...إنسانِ عين الوجود، والسبب في كل موجود، عين أعيان خلقك المتقدم من نور ضيائك(2)...

- اللهم صل على محمد الذي هو قطب الجلالة(3)...

- اللهم صل على سيدنا محمد نور الذات وسرِّه الساري في جميع الأسماء والصفات(4).

ويقول عبد السلام بن بشيش:

...اللهم صل على مَن منه انشقَّت الأسرار وانفلقت الأنوار، وفيه ارتقت الحقائق وتنزلت علوم آدم فأعجز الخلائق...وحياضُ الجبروت بفيض أنواره متدفقة، ولا شيء إلا وهو به منوط...اللهم إنه سرك الجامعُ الدال عليك، وحجابُك الأعظم القائم لك بين يديك(5)...

ويقول سيدي محمد الفاسي الشاذلي:

(1) علم القلوب، (ص:30، 31).

(2) دلائل الخيرات، (ص:100).

(3) دلائل الخيرات، (ص:214).

(4) دلائل الخيرات، (ص:233).

(5) النفحة العلية، (ص:15، 16).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٢٥٩