تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويورد اسم ابن الفارض وأقوالاً له ست مرات، جاء فيها في المرة الأولى النص التالي: ...وما علموا كيف كانت بداية ابن الفارض من حيث مجاهدته لنفسه، وإليك بعض كلامه يصف مجاهداته في سيره، مما يدل على أهمية المجاهدة، مع العلم أنه ابتدأ سيره إلى الله تعالى من نفسٍ لوامة، لا أمارة بالسوء، ويبين أن السالك الذي - لا مجاهدة له، لا سير له، ولا محبة له...(1).

- ونعرف إعلان ابن الفارض إيمانه بوحدة الوجود وتصريحه بذلك.

- وممن يورد أسماءهم مع أقوال لهم مشفوعة بالتقديس والدعاء: أبو الحسن الشاذلي في خمسة عشر موضعاً، أبو حمزة البغدادي في ثلاثة مواضع، أبو القاسم القشيري في خمسة عشر موضعاً، أبو يزيد البسطامي في خمسة مواضع، إبراهيم الدسوقي في موضع واحد، ابن عجيبة في ثلاثين موضعاً، أحمد زيني الدحلان في أربعة مواضع، زكريا الأنصاري في خمسة مواضع، عبد الكريم الجيلي في ثلاثة مواضع...وغيرهم الكثير مما مر معنا ومما لم يمر.

وقد رأينا أقوال هؤلاء العارفين في وحدة الوجود، وإيراد عبد القادر عيسى لهؤلاء الصوفية المشهورين هو دليل أكثر من كافٍ على إيمانه بما كانوا يؤمنون به، وهو وحدة الوجود ولا يبقى على الذين يخادعون إلا أن يكفوا عن مخادعتهم.

ويقول آية الله الخميني:

واعلم أن الأسماء والصفات الإلهية كلها كامل، بل نفس الكمال...وأكمل الأسماء هو الاسم الجامع لكل الكلمات، ومظهره الإنسان الكامل المستجمع لجميع الصفات والأسماء الإلهية ومَظْهَرُ جميع تجلياته(2)...

ويقول: فالإنسان الكامل جميعُ سلسلةِ الوجود وبه يتم الدائرة، وهو الأول والآخر والظاهر والباطن، وهو الكتاب الكلي الإلهي(3)...

ويقول: الموجودات كلها أسماء إلهية.

(1) حقائق عن التصوف، (ص:127).

(2) شرح دعاء السحر، (ص:78).

(3) شرح دعاء السحر، (ص:67).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٢٣٣