تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الجواب على هذا الكلام:. ((...يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)) [البقرة:9].

- يا هؤلاء، ما دام علماء النظر يكفرون أهل هذا الاختصاص، فكيف تطلبون منهم أن يرجعوا إليهم؟! ثم، هل الغيرة على الشريعة الغراء تكون بالتسليم للكفر وقبوله، واستفتاء أهله ليحكموا على أنفسهم؟! عجيب والله! إن الله سبحانه يقول: ((فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)) [النساء:59]، وأنتم تطلبون من الآخرين أن يردوه إليكم لتقولوا لهم: إن كلمة الوجود هي من باب إطلاق المصدر على اسم المفعول!

وكفى الله المؤمنين القتال! وصار الكفر إسلاماً والضلال إيماناً وحقيقتكم شريعة غراء. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ويقول: ...وهكذا تحقق السادة الصوفية بأعلى مراتب التوكل، فقلوبهم مطمئنة بالله تعالى، معتمدة عليه، واثقة به، متوجهة إليه،- مستعينة به، لأنه لا فاعل في الوجود سواه(1).

* تنبيه: أرجو من القارئ الذي عرف لغة القوم أن ينتبه إلى المراد من هذه العبارات، ويقول: ...ولذا طَرَق السادة الصوفية باب شكر الله تعالى على جميع أحوالهم، وحمدوا الله تعالى في سائر شئونهم، وشهدوه الفاعل المطلق والمنعم المتفضل والبر الرحيم(2)...

- قد مر معنا عشرات الأمثلة على معنى قولهم: (لا فاعل إلا الله)، وهنا يزيد المعنى توكيداً وتوضيحاً بقوله: (لا فاعل في الوجود سواه)، و(شهدوه الفاعل المطلق)، أي أضاف في الأولى عبارة: (في الوجود)، وفي الثانية: (المطلق)، وهذا زيادة في التوضيح.

(1) حقائق عن التصوف، (ص:380).

(2) حقائق عن التصوف، (ص:393).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٢٣٠