تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول: (جَمَع الجمع، وفَرَّق الفرق، من حيث لا جمع ولا فرق)(1)، أي إن الجمع والفرق حُكمان اعتباريان معقولان، وما ثَم إلا عين واحدة، هي المخبَّر عنها بالحي القيوم، فلا حي سواها، ولا قيوم سواها، كان الله ولم يكن شيء غيره، أي: (لا غير)، وهذا الحكم مستمرٌّ أزلاً وأبداً، كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون، فمن رأى الأشياء معه فقد جهل، فإن الله تعالى دفع هذا الوهم بقوله: ((فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)) [البقرة:115]، فأين الأشياء؟ إلا أن الكاملين يَسْتُرون هذا الوجه بأسماء الأشياء(2).

ويقول محمود أبو الفيض المنوفي(3):

(1) هذه الجملة بين الحاصرتين هي من الصلوات الأحمدية الإدريسية التي هي من أوراد الطريقة الرشيدية.

(2) النفحات الأقدسية، (ص:281).

(3) مؤسس الطريقة الشاذلية الفيضية في مصر، أسس الكلية الصوفية عام (1927م)، وبقيت حتى عام (1933م)، ثم أصدر مجلة البهلول.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٢١٩